ترامب: إن لم تبرك إيران اتفاقا سنستخدم قاعدة "دييغو غارسيا"

البيت الأبيض: من المتوقع أن يعود الإيرانيون بتفاصيل خلال الأسبوعين المقبلين

المصدر: الرياض - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

على الرغم من تأكيد وزارة الخارجية الأميركية على أن الجانب الإيراني يُبدي رغبة في التوصل إلى اتفاق، وأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يريد السلام، عاد الأخير للتهديد.

ترامب يهدد

فقد حذّر ترامب إيران بشدة، وخيّرها بين عقد اتفاق مع واشنطن أو اللجوء إلى استخدام قاعدة دييغو غارسيا، وقصد بها طبعا الخيار العسكري.

وقال ترامب في منشور على منصته تروث سوشال: "إذا قررت إيران عدم إبرام اتفاق فقد يكون من الضروري للولايات المتحدة استخدام قاعدة دييغو غارسيا".

أيضاً أعلن الرئيس الأميركي أن رئيس الحكومة البريطانية كير ستارمر فقد السيطرة على جزيرة دييغو غارسيا.

بدوره، قال مسؤول أميركي رفيع المستوى الأربعاء ،إن من المتوقع أن تقدم إيران مقترحا مكتوبا عن كيفية تجنب المواجهة مع الولايات المتحدة في أعقاب المحادثات الأميركية الإيرانية التي انعقدت في جنيف أمس الثلاثاء.

وأضاف المسؤول أن كبار مستشاري الأمن القومي اجتمعوا في غرفة العمليات بالبيت الأبيض لمناقشة الملف الإيراني، وأُبلغوا بضرورة اكتمال انتشار جميع القوات الأميركية في المنطقة بحلول منتصف مارس/آذار، وفقا لوكالة "رويترز".

وأوضح المسؤول أن وزير الخارجية ماركو روبيو سيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إسرائيل يوم 28 فبراير/شباط.

جاء هذا بعدما لفت البيت الأبيض الأربعاء، إلى أنه من المتوقع أن يعود الإيرانيون بمزيد من التفاصيل خلال الأسبوعين المقبلين، مؤكداً إحراز بعض التقدم.

كذلك رأى أنه من الحكمة أن تُبرم إيران اتفاقا، وفق البيان.

وشدد على أن الدبلوماسية هي خيار ترامب الأول في التعامل مع إيران، لكنه رغم ذلك رأى أن هناك عدة أسباب وحجج تبرر تنفيذ ضربة.

أتت هذه التطورات بينما أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سينتكوم"، أن طائرات "F/A-18 Super" هبطت على حاملة الطائرات "لينكولن" في بحر العرب.

جولة جديدة لاحقاً

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أوضح أمس أن الجانبين الأميركي والإيراني توصلا إلى "مجموعة من المبادئ التوجيهية"، لافتاً إلى أن "الطريق بدأ" من أجل التوصل لاتفاق وفق تعبيره.

إلا أنه أكد في الوقت عينه أن الفريقين لا يزالان بعيدين عن التوصل لاتفاق، مضيفاً أن جولة جديدة من المحادثات ستعقد لاحقاً، دون أن يحدد موعدها.

إلى ذلك، أتت محادثات جنيف الثلاثاء، بعد أسابيع من التوتر بين واشنطن وطهران، عقب احتجاجات عمت إيران في يناير الماضي، قُتل خلالها الآلاف، ما صعد حدة التهديدات الأميركية.

استعدادات أميركية إسرائيلية لحرب واسعة ضد إيران

وكانت جولة أولى من المفاوضات بين ممثلين عن البلدين لاحتواء التصعيد عقدت في عُمان في السادس من فبراير الحالي، وصفت أيضاً بالإيجابية.

لماذا "دييغو غارسيا"؟

يذكر أنه بعدما لوح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، باستخدام بلاده للقاعدة العسكرية الموجودة في جزيرة "دييغو غارسيا" بالمحيط الهندي والمطار الواقع في "فيرفورد"، أثناء توجيه ضربة محتملة ضد إيران، انهالت التساؤلات عن الأسباب.

إذ وصف ترامب جزيرة "دييغو غارسيا" بأنها "استراتيجية للغاية"، داعيا بريطانيا لعدم إعادتها إلى جمهورية "موريشيوس"، وذلك لأن جمهورية "موريشيوس" جزيرة بالمحيط الهندي، لا ترتبط بحدود برية مع أي دولة أخرى، وأقرب جيرانها هي مدغشقر وجزر القمر وسيشل وجزر رينيون الفرنسية.

كذلك أكد ترامب على ضرورة ألا يفقد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر السيطرة على دييغو غارسيا، لأي سبب كان، بتوقيعه عقد إيجار هش، في أحسن الأحوال، لمدة 100 عام، وذلك لأن بريطانيا كانت قامت في عام 1965، بفصل جزيرة دييغو غارسيا، عن بقية أرخبيل ساغوش، وقدمتها للولايات المتحدة الأميركية التي أقامت عليها قاعدة عسكرية مشتركة، استخدمتها واشنطن في عملياتها العسكرية بأفغانستان والعراق.

وفي 2019، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبأغلبية ساحقة، قرارًا يطالب بريطانيا بإنهاء إدارتها لجزر شاغوس، في المحيط الهندي، وتسليمها لموريشيوس.

وفي مايو/ أيار 2025، وقّعت موريشيوس وبريطانيا اتفاق نقل الجزر، ونُظّم استخدام قاعدة دييغو غارسيا من قبل بريطانيا بعقد إيجار لمدة 99 عاما.

كما منحت بريطانيا بموجب الاتفاق، حق تمديد استخدام القاعدة لمدة 40 عاما إضافية بعد انتهاء فترة ال99 عاما، وفقا لوكالة "الأناضول".

إلا أن الاتفاق لا يزال غير نافذ، لعدم استكمال إجراءات المصادقة عليه في برلماني البلدين، وسط انتقادات ترامب الذي قال: "حليفتنا في الناتو، بريطانيا، تخطط بلا أي مبرر لمنح جزيرة دييغو غارسيا، ذات الأهمية الحيوية للولايات المتحدة، إلى موريشيوس، واصفا الخطوة بـ"ـالضعف"، مضيفا أن الصين وروسيا تراقبان هذا التطور.

كما اعتبر تخلي بريطانيا عن أرض بالغة الأهمية يُعد "حماقة كبرى"، وفق كلامه.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط