قانون أميركي عمره 11 عاماً قد يعرقل أي اتفاق محتمل مع طهران

"قانون مراجعة الاتفاق النووي الإيراني" يلزم الرئيس الأميركي بإحالة أي اتفاق مع إيران إلى الكونغرس خلال خمسة أيام من توقيعه

المصدر: واشنطن: بندر الدوشي 
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

رغم أن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لا يزال بعيد المنال، فإن موافقة المفاوضين من الجانبين لن تكون كافية لإتمامه، إذ قد يشكل قانون أميركي عمره 11 عاماً عقبة أمام قدرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على إبرام اتفاق يتجاوز مجرد إعادة فتح مضيق هرمز.

ويُلزم "قانون مراجعة الاتفاق النووي الإيراني" (INARA) الرئيس الأميركي بإحالة أي اتفاق مع إيران إلى الكونغرس خلال خمسة أيام من توقيعه، مع تقديم إحاطة من أعضاء الحكومة بشأنه. كما يمنع القانون تنفيذ الاتفاق لمدة قد تصل إلى شهرين ريثما يدرسه الكونغرس، ويمنح المشرعين صلاحية التصويت على رفضه، مع بقاء حق الرئيس في استخدام الفيتو الرئاسي، وفقاً لتقرير نشره موقع "بوليتكو" الأميركي.

ويبدو أن هذا القانون يحظى باهتمام متزايد داخل الكونغرس. فقد قال النائب الديمقراطي عن ولاية تكساس خواكين كاسترو خلال جلسة استماع للجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، مخاطباً وزير الخارجية ماركو روبيو: "إذا كان هناك اتفاق يخضع لمراجعة الكونغرس بموجب قانون INARA فسأتعامل معه بعقل منفتح، وآمل أن يفعل الجميع ذلك أيضاً، وأطلب فقط إبقاء اللجنة على اطلاع بتفاصيل الاتفاق".

وعندما سأله النائب الديمقراطي عن ولاية إلينوي براد شنايدر بشأن التزام الإدارة الأميركية بهذا القانون، أجاب روبيو: "سنلتزم بقانون INARA".

في المقابل، أبدى عدد من الجمهوريين شكوكهم حيال أي اتفاق محتمل مع إيران، ومن بينهم رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ روجر ويكر، الذي اعتبر أن السعي إلى اتفاق مع طهران "قد يخلق انطباعاً بالضعف". كما حذر السيناتور ليندسي غراهام من أن الاتفاق قد يؤدي إلى "تغيير كبير في ميزان القوى بالمنطقة"، قبل أن يؤكد ثقته بأن ترامب "لن يوافق في النهاية على اتفاق سيئ مع إيران".

ولا يزال من غير الواضح كيف يمكن للمشرعين استخدام صلاحياتهم بموجب هذا القانون. وقال مسؤول سابق في إدارة ترامب عمل على الملف الإيراني إن "أي اتفاق يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني بأي شكل، بما في ذلك مسألة اليورانيوم، يفعّل تلقائياً أحكام قانون INARA".

وأشار المسؤول إلى منشور سابق لترامب قال فيه إن "إيران يجب أن توافق على ألا تمتلك سلاحاً أو قنبلة نووية أبداً"، معتبراً أن مثل هذه الصياغات قد تكون كافية لإخضاع الاتفاق للمراجعة البرلمانية.

من جانبها، شددت السناتور الديمقراطية جين شاهين، العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، على أن "أي اتفاق أو تفاهم مع إيران يجب أن يلتزم بالكامل بإجراءات المراجعة المنصوص عليها في الكونغرس".

كما أوضح النائب الجمهوري مايك لولر، رئيس اللجنة الفرعية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، أن أي بنود تتعلق بتخفيف العقوبات أو الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة ستكون من بين الملفات التي يرغب الكونغرس في مراجعتها بدقة.

ورغم أن ترامب يستطيع في نهاية المطاف استخدام حق النقض (الفيتو) ضد أي قرار من الكونغرس يرفض الاتفاق، فإن القانون يفرض إجراءات تضمن إجراء تصويت ومناقشة رسمية في مجلسي النواب والشيوخ خلال فترة المراجعة، ما يعني أن أي اتفاق مع إيران سيواجه تدقيقاً سياسياً واسعاً قبل دخوله حيز التنفيذ.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط