ترامب زعم امتلاك طهران صواريخ عابرة للقارات.. ولمخابراته رأي آخر

لا توجد معلومات مخابراتية أميركية تدعم مزاعم ترامب بأن إيران ستمتلك "قريبا" الصواريخ القادرة على الوصول إلى أميركا

المصدر: الرياض- العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

فيما يترقب العالم برمته مآل الوضع المتوتر بين إيران والولايات المتحدة، ادّعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن طهران ستمتلك قريباً صاروخاً يمكنه ضرب الولايات المتحدة.

إلا أن هذا الادعاء لا تدعمه تقارير الاستخبارات الأميركية ويبدو مبالغاً فيه، وفق ما أكدت 3 مصادر مطّلعة على تقارير استخباراتية، الأمر الذي يثير الشكوك حول جزء من حجّته لشنّ هجوم محتمل على إيران.

مبرر لشن هجوم؟

ففي خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس يوم الثلاثاء، بدأ ترامب بعرض مبرّراته للرأي العام الأميركي حول سبب إمكانية توجيه ضربات ضد إيران، قائلاً إنها "تعمل على صواريخ ستصل قريباً إلى الولايات المتحدة".

لكن مصدرين مطلعين أكدا أنه لم يطرأ أي تغيير على تقييم غير سري لوكالة الاستخبارات الدفاعية الأميركية عام 2025، والذي أشار إلى أن طهران قد تحتاج حتى عام 2035 لتطوير "صاروخ باليستي عابر للقارات قابل للاستخدام العسكري"، انطلاقاً من مركبات الإطلاق الفضائية التي تستخدمها حالياً لوضع الأقمار الاصطناعية في المدار.

8 سنوات على الأقل

إلى ذلك، أكد أحد المصادر أنه حتى لو قدمت الصين أو كوريا الشمالية، اللتان تتعاونان بشكل وثيق مع إيران، مساعدة تقنية، فمن المرجح أن تحتاج إيران ثماني سنوات على الأقل لإنتاج "شيء يكون بالفعل على مستوى
صاروخ باليستي عابر للقارات وجاهز لتنفيذ عمليات".

جاء زعم ترامب بشأن قدرات طهران الصاروخية في وقت يتفاوض فيه ممثلون عن البلدين بشأن البرنامج النووي الإيراني، دون أي مؤشرات على انفراجة تحول دون تعرض إيران لضربات أميركية محتملة، وسط تعزيزات عسكرية ضخمة في المنطقة. علماً أن الرئيس الأميركي لم يعلن ما يكفي لتوضيح أسباب دفعه الولايات المتحدة نحو أكثر تحركاتها عدوانية ضد إيران منذ ثورتها في 1979.

ففي خطابه يوم الثلاثاء، أشار ترامب إلى "دعم طهران للجماعات المسلحة وقتلها للمتظاهرين وبرامجها الصاروخية والنووية كونها تهديدات للمنطقة والولايات المتحدة".

كما قال دون تقديم أي دليل، إن طهران بدأت في إعادة بناء البرنامج النووي الذي زعم "تدميره" جراء غارات جوية أميركية في يونيو الماضي على ثلاثة مواقع رئيسية لتخصيب اليورانيوم.

بدوره، أشار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يوم الأربعاء إلى برنامج إيران للصواريخ الباليستية بعبارات أقل وضوحا من تصريحات ترامب، قائلا إن طهران "على مسار امتلاك أسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية".

في المقابل، نفى الجيش الإيراني تلك التصريحات حول امتلاك صواريخ قد تصل إلى الولايات المتحدة، لكنه أكد في الوقت عينه أن بلاده تملك قدرات كافية للدفاع عن البلاد. وشدد على أنه يراقب التحركات العسكرية في المنطقة، وجاهز للرد على أي هجوم.

كما حذر من أن أي خطوة استفزازية من جانب الجيش الأميركي ستقابل برد حاسم وضربات قاصمة من قبل إيران.

فيما رأى بعض المحللين أن تصريحات الرئيس الأميركي قد تشكل مبرراً لشن هجومه على الداخل الإيراني، على الرغم من المفاوضات الجارية بين البلدين.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط