بدأت عملية فصل التوأم الصومالي الملتصق "رحمة ورملا" في الرياض، ضمن البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة، بمستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية التابعة لوزارة الحرس الوطني، تنفيذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان.
ويقود العملية المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية رئيس الفريق الطبي الدكتور عبدالله الربيعة، بمشاركة فريق طبي متعدد التخصصات يضم نخبة من الاستشاريين في جراحات الأطفال والتخدير والمسالك البولية وجراحة العظام والتجميل، بعد إعداد خطة جراحية دقيقة بُنيت على تقييم شامل للحالة.
تقييم طبي شامل قبل الجراحة
وأوضح الدكتور الربيعة أن التوأم، البالغتين من العمر 13 شهرًا، وصلتا إلى السعودية في السادس من مايو 2025، وهما ملتصقتان في منطقة أسفل البطن والحوض، ولكل منهما طرفان سفليان مكتملان، وأظهرت الفحوصات المتقدمة اشتراك الطفلتين في القولون والمستقيم، إضافة إلى تداخل في الجهازين البولي والتناسلي مع اشتراك في عظمة الحوض، ما استدعى عقد سلسلة من الاجتماعات الطبية المتخصصة لوضع خطة فصل آمنة.
حالة صحية معقدة تتطلب متابعة دقيقة
وأشار الربيعة إلى أن الطفلة "رملا" تعاني ضمورًا كاملًا في الكليتين وفشلًا كلويًا تامًا، ما يستدعي البدء بجلسات غسيل كلوي مباشرة بعد عملية الفصل، في المقابل تعاني الطفلة "رحمة" ضمورًا كاملًا في الكلية اليسرى، مع وجود تكيسات في الكلية اليمنى التي تؤدي وظائفها حاليًا بشكل مقبول، الأمر الذي يتطلب متابعة طبية دقيقة بعد الجراحة لضمان استقرار حالتها الصحية.
امتداد لنهج المملكة الإنساني
وتجسد هذه العملية استمرار النهج الإنساني والطبي للمملكة في رعاية الحالات الحرجة من مختلف دول العالم، عبر البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة الذي راكم خبرة طبية واسعة في التعامل مع أكثر حالات الالتصاق تعقيدًا على مستوى العالم.