قال المدير العام السابق لتسويق النفط والغاز في وزارة الطاقة العُمانية، علي الريامي، إن استمرار التوترات في المنطقة قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة خلال فترة قصيرة، محذرا في الوقت نفسه من أن تداعيات الحرب الاقتصادية قد تكون أكبر من أي مكاسب قد تحققها الدول المنتجة نتيجة ارتفاع الأسعار.
وأوضح الريامي في مقابلة مع "العربية business" أن بعض الدول قد تستفيد جزئياً من الأوضاع الحالية، مشيراً إلى أن روسيا على سبيل المثال تمكنت من الاستفادة من استمرار الطلب على نفطها وغازها، خاصة مع السماح للهند بشراء النفط الروسي رغم بعض القيود.
وأضاف أن قرب الإمدادات الروسية من الأسواق الآسيوية يمنحها ميزة إضافية في ظل التحولات الجارية في أسواق الطاقة العالمية.
وأشار الريامي إلى أن الأسواق بدأت بالفعل في التفاعل مع المخاطر المرتبطة بالأزمة، لافتاً إلى أن أسعار خام برنت اقتربت من مستوى 100 دولار، وأن استمرار الاضطرابات في الملاحة عبر مضيق هرمز قد يدفع الأسعار إلى هذا المستوى خلال أيام قليلة.
كما حذر من أن استهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة قد يزيد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية، في وقت بدأت فيه بعض الدول المنتجة بخفض الإنتاج بسبب صعوبات التصدير وامتلاء مرافق التخزين.
وأكد الريامي أن عودة الإنتاج إلى مستوياته الطبيعية بعد انتهاء أي تصعيد لن تكون فورية، إذ إن إعادة تشغيل الحقول تحتاج إلى وقت وإجراءات فنية قد تستغرق عدة أسابيع. وأضاف أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تتركز على تهدئة الأوضاع ووقف الحرب، لما لذلك من أهمية في حماية استقرار أسواق الطاقة والاقتصادات الإقليمية.