خاص "فيتش" للعربية: استمرار تقلبات أسعار النفط في 2026 ومضيق هرمز العامل الحاسم

الأسواق تسعر حالياً المخاطر الجيوسياسية بشكل مرتفع نتيجة التوترات

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قالت رئيسة قسم الموارد الطبيعية والسلع في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى Fitch Ratings، أنجلينا فالافينا إن أسعار النفط قد تشهد تقلبات كبيرة خلال العام الجاري، رغم القفزة الأخيرة التي دفعت الأسعار إلى أكثر من 110 دولارات للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022.

وأوضحت في مقابلة مع "العربية Business" أن فيتش ما زالت تتوقع متوسط سعر خام برنت عند نحو 63 دولاراً للبرميل في 2026، موضحة أن الأسواق تسعر حالياً المخاطر الجيوسياسية بشكل مرتفع نتيجة التوترات في المنطقة لكن العامل الرئيسي وراء تقلب الأسعار هو المخاطر المرتبطة بحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم ممرات نقل النفط في العالم، مؤكدة أن أي اضطراب في تدفقات النفط عبره يؤدي إلى اضطراب كبير في الأسواق.

وأضافت أن التأثير الحالي يعود إلى تراجع حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز بسبب المخاطر الأمنية، موضحة أن جزءاً كبيراً من صادرات النفط من دول الخليج يمر عبر هذا الممر، بما في ذلك صادرات من السعودية والإمارات وإيران والكويت، فيما تتجه نسبة كبيرة من هذه الإمدادات إلى الصين والهند.

وأكدت أن فيتش تتوقع أن يكون أي تعطّل في المضيق مؤقتاً، مشيرة إلى أن إعادة فتحه ستسمح بعودة الإمدادات إلى الأسواق وتخفيف الضغوط على الأسعار.

بيّنت أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لمدة طويلة تصل إلى 6 أشهر سيؤدي لخفض كبير للإنتاج وسحب كبير من المخزونات.

أشارت إلى حالة من عدم اليقين بشأن المدى الزمني لعودة الملاحة بصورة طبيعية في مضيق هرمز الذي يمثل نقطة مهمة في تجارة النفط العالمية، مع انخفاض كبير في صادرات النفط عبر مضيق هرمز بسبب المخاطر الجيوسياسية وغياب التغطية التأمينية للسفن في هذه المنطقة.

أفادت أن المضيق مهم ليس فقط لصادرات النفط ولكن أيضاً لنقل صادرات الغذاء من المنطقة وإليها.

شددت على ضرورة وجود حماية للناقلات عبر مضيق هرمز مشيرة إلى أن الأسعار ستظل متقلبة طالما لم تحل الأزمة حيث سترتفع الأسعار مع تخفيض إنتاج النفط.

أشارت إلى نمو في إمدادات النفط خلال العام الحالي بنحو مليوني برميل نفط، نصفها يأتي من دول "أوبك" والنصف الآخر يأتي من خارج "أوبك".

وتوقعت نمو الطلب بنحو 0.8 مليون برميل يومياً في العام الحالي.

ذكرت أن المخزونات العالمية من النفط كافية لتعويض إغلاق مضيق هرمز خلال الأيام المقبلة.

وفيما يتعلق بإمكانية لجوء دول مجموعة السبع إلى السحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية لتهدئة السوق، قالت فالافينا إن مثل هذه الخطوة قد يكون لها تأثير مؤقت على الأسعار، لكنها شددت على أن العامل الحاسم يبقى إعادة تدفق النفط بشكل طبيعي عبر مضيق هرمز.

ذكرت أن استمرار تعطل الإمدادات لعدة أسابيع أو أشهر قد يدفع إلى خفض كبير في الإنتاج وسحب من المخزونات العالمية، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع أكبر في أسعار النفط.

ترى وكالة فيتش أن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، إن حدث، سيكون على الأرجح مؤقتا، نظرا للأهمية الاقتصادية الحيوية للمضيق، ما يعني أن تأثيره في أسعار النفط قد يبقى محدوداً، ولن يقود إلى ارتفاعات حادة ومستدامة.

وقالت إن هذا التقدير إلى جانب فائض المعروض في السوق العالمية، من شأنه أن يخفف من وطأة أي اضطرابات محتملة في إمدادات النفط الإيراني ويحد من صعود الأسعار.

كما أوضحت الوكالة أنها لا تتوقع، في الوقت الراهن، ارتفاعا كبيراً فوق تقديراتها الأساسية الصادرة في ديسمبر 2025، والتي ترجح متوسط سعر لخام برنت عند 63 دولارا للبرميل خلال عام 2026.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط