مسجد التابوت في فرسان.. عمره 3 قرون ضمن مشروع تطوير المساجد التاريخية

المصدر: الرياض - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

استعاد مسجد التابوت التاريخي في حي الطرمبي بقلب جزيرة فرسان في منطقة جازان حضوره الديني والتراثي بعد خضوعه لأعمال تطوير وترميم ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على أحد أقدم معالم الجزيرة الدينية، وإعادة تأهيله مع صون طابعه المعماري التقليدي الذي يعكس هوية المنطقة وتاريخها.

 مسجد التابوت التاريخي
مسجد التابوت التاريخي

معلم ديني في قلب المجتمع

يقع المسجد في حي الطرمبي وسط جزيرة فرسان، وشكّل عبر عقود طويلة مركزًا دينيًا واجتماعيًا لأهالي الجزيرة، حيث يجتمع فيه المصلون لأداء الصلوات وإحياء المناسبات الدينية، ما جعله أحد الرموز المرتبطة بالحياة اليومية للمجتمع المحلي.

يُعد مسجد التابوت من أبرز المعالم الإسلامية والتراثية في جزيرة فرسان، إذ يعود تاريخ إنشائه إلى نحو 300 عام، واستمرت فيه إقامة الصلوات منذ ذلك الوقت حتى اليوم، ليبقى شاهدًا حيًا على تعاقب الأجيال وتطور الحياة الدينية في المنطقة.

أئمة ارتبطت أسماؤهم بالمسجد

تعاقب على إمامة المسجد عدد من الأئمة الذين أسهموا في الحفاظ عليه والاهتمام بشؤونه، ومن أبرزهم الشيخ ناصر الرفاعي الذي ارتبط اسمه برعاية المسجد والعناية به.
يحافظ المسجد على طرازه المعماري التقليدي المستمد من أساليب البناء في جزيرة فرسان، حيث شُيّد باستخدام الحجر المنقبي والطين، وهما من المواد المحلية التي تعكس طبيعة البيئة الساحلية للجزيرة وتبرز ملامح العمارة التقليدية التي اتسمت بالبساطة والانسجام مع البيئة المحيطة.

 مسجد التابوت التاريخي
مسجد التابوت التاريخي

مكونات المسجد وتصميمه

يتكوّن المسجد من بيت صلاة رئيسي تعلوه ثلاث قباب متساوية، ويرتبط بتوسعة حديثة كانت في الأصل فناءً للمسجد، إضافة إلى مصلى مخصص للنساء ودورات مياه. كما يضم ثلاثة مداخل رئيسة في الجهات الجنوبية والغربية والشرقية لتسهيل حركة دخول وخروج المصلين.

تبلغ مساحة المسجد نحو 523 مترًا مربعًا، وكانت طاقته الاستيعابية قبل أعمال التطوير نحو 106 مصلين، لترتفع بعد تنفيذ المشروع إلى نحو 164 مصلّيًا، بما يعزز قدرته على استيعاب أعداد أكبر من المصلين.

حفظ التراث وإبراز الهوية

ويأتي تطوير المسجد ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية، الذي يسعى إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على العناصر المعمارية التراثية للمساجد وتوظيف التقنيات الحديثة في أعمال الترميم، بما يضمن استدامتها مع الحفاظ على هويتها العمرانية الأصيلة.

كما يستند المشروع إلى أربعة أهداف استراتيجية رئيسية، تشمل تأهيل المساجد التاريخية للعبادة، واستعادة أصالتها المعمارية، وإبراز البعد الحضاري للمملكة، وتعزيز المكانة الدينية والثقافية لهذه المساجد، بما يسهم في صون الإرث العمراني وإبرازه للأجيال القادمة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط