حصري "التصنيع الوطنية" للعربية: تعديل مسارات التصدير وارتفاع تكاليف الشحن بسبب الحرب

الرئيس التنفيذي للشركة: تراجع المبيعات في 2025 نتيجة الصيانة المجدولة وانخفاض الأسعار

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

قال الرئيس التنفيذي لشركة التصنيع الوطنية، فواز الفواز، إن المنطقة تمر بمرحلة بالغة الصعوبة نتيجة ارتفاع مستويات عدم اليقين، وتأثير ذلك على بيئة الأعمال عموماً، وعلى الشركات المرتبطة بالشحن والتصدير على وجه الخصوص بسبب الحرب الجارية.

وأضاف في مقابلة مع "العربية Business"، أن قطاع البتروكيماويات تأثر مثل غيره من القطاعات نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد والشحن، رغم أن عمليات التشغيل والإنتاج تسير وفق الخطط الموضوعة.

وقال إن محدودية منافذ التصدير، خاصة مع التحديات المرتبطة بمضيق هرمز، دفعت الشركة إلى إعادة توجيه جزء من شحناتها إلى موانئ في جدة ورابغ وينبع، في خطوة تهدف لضمان استمرارية التصدير.

وأضاف أن تعديل المسارات انعكس على أوقات النقل وتوفر الشاحنات، لكنه أشار إلى وجود جهود حكومية كبيرة وتسهيلات من الجهات المعنية، خصوصاً هيئة الموانئ، مما ساعد على تخفيف وطأة التحديات.

وأوضح الفواز أن تكاليف الشحن ارتفعت بشكل ملحوظ، سواء في النقل البري الذي قفزت أسعاره إلى الضعف أو ضعفين، أو في النقل البحري الذي شهد ارتفاعات مماثلة، إضافة إلى التأمين ضد مخاطر الحروب.

وأضاف أن هذه الزيادة في التكاليف انعكست على سلسلة الإمداد، لكنها لم تؤثر على استمرارية التشغيل، نظراً لما يحظى به قطاع البتروكيماويات من دعم رسمي، وما تبذله الشركة لضمان سلامة موظفيها واستمرارية أعمالها، مستشهداً بتجربة الشركة الناجحة في التعامل مع أزمات سابقة مثل الجائحة.

وقال الفواز إن الاضطرابات العالمية وتغيير طرق التصدير انعكست أيضاً على أسعار المواد الخام والمنتجات النهائية، حيث شهدت الأسواق ارتفاعاً في أسعار بعض المنتجات بنسبة تراوحت بين 20% و30% منذ بداية مارس.

وأضاف أن ارتفاع الأسعار تزامن مع زيادة كبيرة في تكاليف الشحن والتوزيع والتخزين والتأمين، مشيراً إلى أن التوازن بين الوفاء بالتزامات الشركة تجاه عملائها وتوفير المواد في الوقت المناسب يبقى أولوية تشغيلية قصوى.

وأوضح أن الشركة تركز في هذه المرحلة على ضمان موثوقية المصانع، والتخطيط المسبق، واستمرارية الأعمال، إضافة إلى تأمين الحاويات اللازمة وتوفير الشاحنات التي تُستخدم في نقل المنتجات من الشرق إلى الغرب. وأضاف أن هذه الترتيبات تمثل حجر الأساس في التعامل مع المرحلة الحالية.

النتائج المالية

وفيما يتعلق بالأداء المالي للعام 2025، قال الفواز إن المبيعات السنوية تراجعت بنحو 17.7% نتيجة سببين رئيسيين: التوقفات المجدولة للصيانة في بعض الوحدات، وتراجع الأسعار في بعض المنتجات، خصوصاً في سلاسل الميتالورجي والتيتانيوم، حيث واجهت الأسواق ضغوطاً ملحوظة. وأضاف أن هذه التحديات دفعت الشركة إلى خفض جزء من الإنتاج في تلك الفترة.

وقال الفواز إن البنود الاستثنائية التي أثرت على النتائج تضمنت تسجيل مخصصات انخفاض قيمة الأصول غير المالية (Impairments) في وحدات مثل الإلمينيت والتيتانيوم سملتر والأكريليك مونومرز، إضافة إلى شركة ترونوكس.

وأضاف أن هذه المخصصات جاءت نتيجة تغيرات جوهرية في توقعات الأسعار خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة، ووجود مؤشرات واضحة على تباطؤ الاقتصاد العالمي وزيادة المعروض، إضافة إلى ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج مثل الطاقة الكهربائية في بعض المواقع التشغيلية.

وأوضح أن اختبارات تقييم الأصول أظهرت ضرورة تخفيض قيمتها لتعكس الواقع الجديد للأسواق، مشدداً على أن هذه البنود غير نقدية وغير متكررة، وتهدف إلى تحقيق الشفافية الكاملة للمستثمرين.

وأضاف أن الشركة حققت في المقابل مكاسب إيجابية من إعادة هيكلة مجمع قروض مرتبط بالعمليات، وهو ما أسهم في تخفيف أثر بعض الضغوط.

وقال الفواز إن النتائج بدون البنود غير المتكررة كانت ستسجل صافي خسارة يقارب 500 مليون ريال لعام 2025، مقارنة بخسارة تتراوح بين 22 و23 مليون ريال في عام 2024، ما يعكس الظروف الاستثنائية التي شهدتها الأسواق خلال العام الماضي.

وأكد على أن الشركة تعمل على التعامل مع المرحلة الحالية بحذر وكفاءة، آملاً أن تنقشع هذه الأزمة سريعاً وتعود الأسواق إلى مستوياتها الطبيعية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط