العراق: استئناف تصدير نفط كركوك عبر ميناء جيهان بطاقة 250 ألف برميل

اتخاذ التدابير الأمنية اللازمة لحماية حقول النفط وضمان استمرارية عمليات التصدير

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

أعلنت وزارة النفط العراقية، اليوم الأربعاء، عن استئناف ضخ وتصدير نفط كركوك عبر ميناء جيهان بطاقة 250 ألف برميل.

وذكرت الوزارة في بيان، أنه تم استئناف عمليات ضخ النفط الخام عبر ميناء جيهان التركي، بعد فترة من التوقف التي شكّلت تحدياً كبيراً أمام القطاع النفطي".

وأضافت ان "ذلك جاء ثمرةً للاتفاق المبرم بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، الأمر الذي أسهم في إعادة تفعيل أحد أبرز المنافذ التصديرية الاستراتيجية، وتعزيز مرونة منظومة تصدير النفط العراقي" وفق وكالة الأنباء العراقية (واع).

واشارت الى ان "شركة نفط الشمال باشرت تشغيل محطة ضخ (سارالو)، إيذاناً باستئناف عمليات ضخ وتصدير نفط كركوك إلى ميناء جيهان، بطاقة تصديرية أولية تبلغ 250 ألف برميل يومياً، في خطوة تعكس تكامل الجهود بين الجهات المعنية لتحقيق الأهداف الوطنية المشتركة".

وأوضحت، أن "عملية استئناف التصدير تجسّد نجاحاً فنياً وإدارياً يعكس حجم الجهود الميدانية والهندسية التي بذلتها الملاكات الوطنية، لضمان جاهزية البنى التحتية واستمرارية العمليات بكفاءة عالية".

وأكدت الوزارة، بحسب البيان، ان "هذه الخطوة الاستراتيجية تمثل الدور المحوري لحقول كركوك في دعم الاقتصاد الوطني، لتبرهن مرة أخرى أن التحديات، مهما بلغت، لا يمكن أن تقف أمام عزيمة وإصرار العاملين في هذا القطاع الحيوي، الذين يواصلون العمل بروح الفريق الواحد لتحقيق الإنجازات وخدمة العراق".

وقال وزير النفط العراقي حيان عبد الغني صباح اليوم، إن حكومة بغداد وحكومة إقليم كردستان توصلتا إلى اتفاق لاستئناف صادرات النفط إلى ميناء جيهان التركي اعتبارا من اليوم الأربعاء.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن الوزير قوله أمس الثلاثاء إن من المتوقع أن يبدأ تدفق النفط من ميناء جيهان في العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي (07:00 بتوقيت غرينتش) اليوم.

وأكدت حكومة إقليم كردستان الاتفاق، موضحة في بيان أن الجانبين سيشكلان لجنة مشتركة للإعداد لاستئناف صادرات النفط عبر خط أنابيب الإقليم اعتباراً من اليوم، على أن تُحول العائدات إلى الخزينة الاتحادية.

وأضافت حكومة الإقليم أن الجانبين اتفقا أيضا على اتخاذ التدابير الأمنية اللازمة لحماية حقول النفط وضمان استمرارية عمليات التصدير.

وكتب رئيس وزراء إقليم كردستان مسرور بارزاني في منشور على منصة إكس أن الإقليم سيسمح بتصدير النفط الخام عبر خط أنابيب كردستان في أقرب وقت ممكن.

وأوضح: "نظرا للظروف الاستثنائية التي تُحدق بالبلاد، وانطلاقاً من المسؤولية المشتركة التي تُحتم علينا تجاوز هذا المنعطف العصيب، قررنا السماح بتصدير النفط عبر أنبوب إقليم كردستان في أقرب وقت".

وأضاف بارزاني: "وبموازاة ذلك، ستتواصل مباحثاتنا مع بغداد لرفع القيود بشكل عاجل على الاستيراد والحركة التجارية إلى الإقليم، وتوفير الضمانات اللازمة لشركات النفط والغاز بما يكفل لها معاودة الإنتاج في أجواء آمنة".

وبعد ذلك بوقت قصير، ذكر بارزاني في منشور على إكس أنه خلال مكالمة هاتفية مع المبعوث الأميركي توم براك، أصدر تعليماته لفريق حكومة إقليم كردستان بتوفير جميع التسهيلات اللازمة لاستئناف صادرات النفط بما يخدم مصالح المواطنين في ظل الظروف الصعبة.

وقالت السلطات في كردستان العراق يوم الأحد إن بغداد لم تعالج التحديات الأمنية والاقتصادية التي يواجهها قطاع النفط، رافضة اتهام بغداد لها بعدم السماح بتصدير الخام عبر خط أنابيب في الإقليم.

وجاء هذا البيان بعد أن قالت وزارة النفط العراقية إن حكومة إقليم كردستان رفضت السماح لها باستخدام خط الأنابيب ليكون مسارا بديلا لتدفقات النفط التي تعطلت بسبب الحرب على إيران، متهمة السلطات هناك بوضع شروط تعسفية.

انخفاض الإنتاج بسبب حرب إيران

في وقت سابق أمس الثلاثاء، قال بيان صادر عن الرئاسة العراقية إنها حثت كلا من الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان على التعاون لاستئناف صادرات النفط الخام.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية أن البرلمان العراقي أصدر اليوم الأربعاء أيضا قرارا من سبع نقاط خلال جلسة مخصصة لمناقشة صادرات النفط عبر خط أنابيب جيهان، ودعا الحكومة الاتحادية إلى إيجاد "منافذ بيع النفط الخام العراقي؛ لتجنب الآثار الاقتصادية التي من الممكن أن تعصف بالبلد وتؤثر - في ظل الظروف الأمنية - على قوت الشعب ورواتب الموظفين".

ويبدو أن قرارات البرلمان تهدف إلى تعزيز سلطة بغداد على قطاع النفط في البلاد، وتأتي في أعقاب اجتماع عقد في وقت متأخر أمس الثلاثاء مع وزير النفط العراقي لتقييم تأثير توقف صادرات النفط بعد إغلاق مضيق هرمز.

وقال البرلمان في بيان إنه مستعد للموافقة على أي تدابير لازمة لدعم هذا الجهد، ودعا الحكومة الاتحادية إلى فرض "إدارتها في جميع مصادر الإنتاج والنقل والتوزيع".

وحث البرلمان الحكومة أيضا على "تزويد المصانع الحكومية والقطاع الخاص بالنفط الأسود؛ تجنبا لارتفاع الخزين في المصافي... وتأهيل الخط العراقي المار من كركوك إلى غرب الموصل - زمار - فيشخابور باتجاه جيهان".

وذكرت مصادر لرويترز في الثامن من مارس/ آذار أن إنتاج النفط من الحقول الرئيسية في جنوب العراق، حيث يُنتج ويُصدّر معظم النفط العراقي الخام، هوى بنسبة 70% ليصل إلى 1.3 مليون برميل يوميا فقط، وذلك نتيجة لإغلاق مضيق هرمز فعليا بسبب الحرب. ويمر عبر المضيق حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية.

وأفاد مسؤولان بقطاع النفط لرويترز الأسبوع الماضي بأن وزارة النفط العراقية أرسلت خطاباً في أوائل مارس/ آذار إلى حكومة إقليم كردستان تطلب فيه الإذن بضخ ما لا يقل عن 100 ألف برميل يوميا من النفط الخام من حقول كركوك النفطية عبر شبكة خطوط أنابيب كردستان إلى مركز جيهان للطاقة في تركيا.

ويقول مسؤولون أكراد إن التوتر مع بغداد تصاعد بعد أن شرعت الحكومة الاتحادية في تطبيق نظام جمركي إلكتروني جديد، يسمح لها بمراقبة الواردات والإيرادات، وهي خطوة تعتبرها حكومة إقليم كردستان تقويضا لاستقلالها وسيطرتها على التجارة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط