وسط ضغوط "حرب إيران".. الفيدرالي الأميركي يبقي أسعار الفائدة دون تغيير

تم تثبيت الفائدة للمرة الثانية بالعام الجاري في نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75% وفقا للتوقعات

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأميركي اليوم الأربعاء، سعر الفائدة الرئيسي لليلة واحدة دون تغيير في نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، مشيراً إلى أن تداعيات التطورات الجارية في منطقة الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال "غير مؤكدة".

وجاء قرار التثبيت بأغلبية 11 صوتاً مقابل صوت واحد معارض؛ حيث طالب عضو المجلس ستيفن ميران بخفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

وأكد البنك المركزي الأميركي في بيانه أن حالة عدم اليقين بشأن الآفاق الاقتصادية لا تزال "مرتفعة"، مشدداً على أنه يراقب باهتمام المخاطر التي قد تواجه استقرار الأسعار والحد الأقصى للتوظيف، وفق وكالة "رويترز".

وأوضح الفيدرالي أن المؤشرات المتاحة تشير إلى أن النشاط الاقتصادي واصل التوسع "بسرعة صلبة".

وفيما يخص التوظيف، أشار البيان إلى أن مكاسب الوظائف ظلت منخفضة، بينما لم يطرأ تغير يذكر على معدل البطالة خلال الأشهر الأخيرة.

    تحديثات جوهرية للتوقعات الاقتصادية

    وكشف مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي عن تحديثات جوهرية لتوقعاته الاقتصادية، حيث أظهرت التقديرات الجديدة توجه البنك نحو إقرار خفض واحد فقط لأسعار الفائدة خلال عام 2026، يليه خفض آخر وحيد خلال عام 2027.

    ورفع الفيدرالي توقعاته لمعدلات التضخم لعام 2026 إلى 2.7% (مقارنة ب 2.4% سابقاً)، كما رفع توقعات التضخم الأساسي لنفس العام إلى 2.7% صعوداً من 2.5%. وبالنسبة لعام 2027، تم رفع تقديرات التضخم إلى 2.2% بدلاً من 2.1%.

    وفي مقابل ضغوط الأسعار، رفع البنك المركزي توقعاته لنمو الاقتصاد الأميركي لتصل إلى 2.4% في 2026 (من 2.3% سابقاً)، وإلى 2.3% في عام 2027 (من 2.0% سابقاً).

    وعلى صعيد سوق العمل، أبقى الفيدرالي على توقعاته لنمو البطالة عند مستويات 4.4% لعام 2026 دون تغيير، بينما رفع توقعاته لمعدلات البطالة لعام 2027 إلى 4.3%.

    وقال المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية الدكتور محمود محيي الدين، إن التضخم في أميركا لن يعود بشكل تلقائي سريعاً لمستويات ما قبل الحرب.

    وأضاف في مقابلة مع "العربية Business": "لنا في التوترات السابقة بالمنطقة وحرب أوكرانيا خير دليل على أن العودة إلى الاتجاه العام للاقتصاد ليست بالأمر السهل".

    من جانبه، قال رئيس شركة ناصر السعيدي وشركاه، الدكتور ناصر السعيدي، إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي بات مضطراً للاستمرار في تبني سياسة نقدية متشددة تجاه أسعار الفائدة، في ظل استمرار الضغوط التضخمية.

    وأوضح السعيدي في مقابلة مع "العربية Business"، أن نطاق تأثير التضخم لم يعد مقتصراً على قطاع الطاقة فقط، بل امتد ليشمل قطاعات اقتصادية أخرى، ما يعزز من احتمالات الإبقاء على معدلات فائدة مرتفعة لفترة أطول.

    وأضاف أن هذا التوسع في الضغوط السعرية يضع الفيدرالي أمام تحديات أكبر لتحقيق التوازن بين كبح التضخم والحفاظ على وتيرة النمو الاقتصادي.

    الأكثر قراءة مواضيع شائعة

    تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

    • وضع القراءة
      100% حجم الخط