صعّد الحرس الثوري الإيراني لهجته، ملوّحاً بإغلاق مضيق هرمز بشكل كامل في حال تنفيذ الولايات المتحدة تهديداتها باستهداف منشآت الطاقة في إيران، في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن.
وقال الحرس الثوري، في تصريحات، الأحد، إنه "إذا نفذ ترامب تهديداته باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية فسيُغلق مضيق هرمز بالكامل"، مؤكداً أن أي هجوم من هذا النوع سيقابل برد واسع.
وأضاف أن "منشآت الطاقة في الدول التي تستضيف قواعد أميركية ستكون أهدافاً مشروعة" في حال تعرضت إيران لهجوم، مشيراً كذلك إلى أن "الشركات التي تمتلك حصصاً أميركية ستُدمر بالكامل إذا جرى استهداف منشآت الطاقة".
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن مضيق هرمز ليس مغلقاً.
كما أضاف في منشور على منصة "إكس" أن تردد السفن في عبوره يرجع إلى خوف شركات التأمين من "الحرب التي قامت الولايات المتحدة وإسرائيل بإشعالها وليس إيران".
- Strait of Hormuz is not closed. Ships hesitate because insurers fear the war of choice you initiated—not Iran
— Seyed Abbas Araghchi (@araghchi) March 22, 2026
- No insurer—and no Iranian—will be swayed by more threats. Try respect
- Freedom of Navigation cannot exist without Freedom of Trade. Respect both—or expect neither
ترامب يلوّح باستهداف منشآت الطاقة
تأتي هذه التصريحات في وقت لوّح فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستهداف منشآت الطاقة الإيرانية، ما لم يتم فتح مضيق هرمز خلال مهلة محددة، محذراً من إجراءات صارمة في حال عدم الامتثال.
في المقابل، أعلنت بريطانيا أنها لن تنجر إلى حرب على خلفية هذا التصعيد، في إشارة إلى تباين المواقف الدولية إزاء الأزمة المتفاقمة.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.
وقد أدى التصعيد الأخير والهجمات المرتبطة به إلى تعطّل حركة الملاحة بشكل شبه كامل، ما تسبب في اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية.
وانعكس ذلك على الأسعار، حيث ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنحو 35% خلال الأسبوع الماضي، في واحدة من أشد الأزمات التي يشهدها سوق الطاقة منذ سبعينيات القرن الماضي، وسط مخاوف من تفاقم تداعيات الأزمة في حال استمرار التوترات أو توسعها.