تعهد رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، بمعالجة مخاوف الشركاء التجاريين بشأن الفائض التجاري الصيني الكبير، ومواصلة انفتاح اقتصاد البلاد أمام الشركات الأجنبية والسعي إلى تحقيق مزيد من التوازن التجاري مع شركائها العالميين، وذلك بعد عام اتسم بالخلافات التجارية وحروب الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على وجه الخصوص.
ونقلت وكالة "بلومبرغ" للأنباء عن لي قوله في كلمة رئيسية ألقاها بمنتدى التنمية الصيني في بكين، اليوم الأحد: "نتعامل مع مخاوف شركائنا التجاريين بمحمل الجد، وإننا على استعداد للعمل مع جميع الأطراف لتعزيز التنمية التجارية السليمة والمتوازنة".
ويتيح المنتدى السنوي الذي يستمر يومين، ويختتم أعماله غدا الاثنين، لبكين عرض رؤيتها الاقتصادية وفرص الاستثمار أمام قادة الأعمال الأجانب والمسؤولين الصينيين وخبراء الاقتصاد والأكاديميين.
وأضاف: "سنعمل أيضا على توسيع نطاق الوصول إلى السوق لقطاع الخدمات، وزيادة الواردات من المنتجات الطبية ومنتجات الرعاية الصحية، والتقنيات الرقمية، والخدمات منخفضة الكربون، من أجل توفير المزيد من فرص العمل للشركات الأجنبية".
ارتفاع الفائض التجاري
وكانت الصين قد حققت فائضا تجاريا قياسيا بلغ 1.2 تريليون دولار في العام الماضي، واستمرت الصادرات في الزيادة خلال أول شهرين من العام الحالي، ما أدى إلى زيادة مخاوف العديد من دول العالم بشأن مستقبل صناعاتها.
وتواجه بكين تحديات عديدة، منها تهدئة المخاوف المتزايدة في العديد من العواصم العالمية بشأن الممارسات التجارية للصين وفائض طاقتها الإنتاجية، فضلا عن اعتمادها المفرط على المنتجات الصينية الرئيسية، وفقاً لـ"رويترز".
وفي حين لم يشر خطاب لي بشكل مباشر إلى الفائض، فإن تعهداته تشير إلى إدراكه أن هذه القضية ربما تعرقل تحسين العلاقات الدولية في وقت توصلت فيه الصين إلى هدنة تجارية مؤقتة مع الولايات المتحدة.
وأجل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأسبوع الماضي زيارته إلى بكين للقاء مع الرئيس الصيني شي جين بينغ بسبب الحرب مع إيران، مما أرجأ الجهود الرامية إلى تخفيف التوتر بين أكبر اقتصادين في العالم.
رؤية بنك الشعب الصيني
وسعى محافظ بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) بان قونغ شنغ أيضا في كلمة له خلال المنتدى إلى تهدئة المخاوف المحيطة بالفائض التجاري.
وقال بان وفقا لنص خطابه الذي نشره البنك "يتطلب تحليل الاختلالات الاقتصادية العالمية النظر، ليس فقط إلى تجارة السلع، بل أيضا إلى الخدمات، وليس فقط إلى الحساب الجاري، بل أيضا إلى الحساب المالي".
وأضاف أن الصين ليس لديها حاجة ولا نية للحصول على ميزة تنافسية تجارية من انخفاض قيمة العملة.