تراجع الدولار اليوم الاثنين بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأجيل استهداف البنية التحتية للكهرباء في إيران عقب محادثات مثمرة بين البلدين، مما حد من المخاوف على المدى القريب وعزز بشكل طفيف الأصول عالية المخاطر.
وقال ترامب إنه طلب من وزارة الدفاع تأجيل "جميع الضربات" العسكرية ضد محطات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام. وأدلى بهذا التصريح عبر منصة تروث سوشال قبل ساعات فقط من الموعد النهائي الذي حدده لطهران لفتح مضيق هرمز بشكل كامل، مهدداً بتدمير محطات الكهرباء الإيرانية في تصعيد جديد للصراع الذي دخل أسبوعه الرابع.
وقال ستيفن إنجلاندر، رئيس قسم أبحاث العملات الأجنبية في ستاندرد تشارترد، إن السوق تنظر إلى هذا الأمر على أنه ربما يشير إلى تراجع بعض المخاطر قصيرة الأجل في قطاع الطاقة، لأن الدول لن تقصف البنية التحتية لبعضها البعض خلال الأيام القليلة المقبلة. وأضاف أن ذلك لا يعني أن الأسوأ انتهى، بل إن احتمالية حدوثه خلال الأيام القليلة المقبلة انخفضت.
وانخفض الدولار 0.7% مقابل اليورو و0.6% مقابل الين مباشرة بعد منشور ترامب، بينما ارتفع الجنيه الإسترليني 0.92% إلى 1.3464 دولار. ونتيجة لذلك، انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بما يعادل 0.6% إلى 98.94 نقطة.
وسجل المؤشر يوم الجمعة أول انخفاض أسبوعي له منذ اندلاع الحرب، إذ دفعت الآثار التضخمية لارتفاع أسعار النفط البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية متشددة، مما دعم العملات الأخرى.
وذكر موقع أكسيوس الأميركي أن تركيا ومصر وباكستان التقت بالمبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، وبشكل منفصل مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
إغلاق مضيق هرمز
وتواصل الصراع في المنطقة اليوم الاثنين إذ أعلنت إسرائيل شن غارات واسعة النطاق على طهران، وأطلق ترامب تهديده لإيران يوم السبت بعد أقل من يوم من إشارته إلى أن الولايات المتحدة قد تفكر في إنهاء الصراع، وتوعدت إيران بشن هجمات انتقامية على البنية التحتية في الدول المجاورة وبمواصلة إغلاق مضيق هرمز أمام شحنات النفط، وذلك قبل أن يعلن ترامب اليوم عن هدنة 5 أيام وعدم توجيه ضربات عسكرية.
ومع تراجع الين مرة أخرى نحو المستوى الرئيسي البالغ 160 يناً للدولار، حذر كبير مسؤولي شؤون النقد الأجنبي أتسوشي ميمورا من امتداد أنشطة المضاربة في أسواق النفط إلى سوق الصرف الأجنبي.
وكتب جوزيف كابورسو رئيس قطاع الاقتصاد الدولي في بنك الكومنولث الأسترالي في مذكرة: "نعتقد أنه إذا توقعت الأسواق دورة تشديد نقدي في الولايات المتحدة، فإن الدولار سيرتفع بقوة مقابل جميع العملات وسينخفض الدولار الأسترالي مقابل معظم العملات الرئيسية، إن لم يكن جميعها، في حالة حدوث تخفيض لتوقعات النمو الاقتصادي العالمي".
ونزل الدولار الأسترالي 0.1% إلى 0.7017 دولار أميركي مقلصاً جزءاً من خسائره، وفيما ارتفع الدولار النيوزيلندي 0.26% إلى 0.5853 دولار.
وبالنسبة للعملات المشفرة، صعدت بيتكوين 3.5% إلى 71.157 دولار، وارتفعت إيثر 4.14% إلى 2164.7 دولار.