قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الاثنين إنه يريد أن يكون هناك "أكبر قدر ممكن من النفط داخل المنظومة" الرسمية للسوق.
جاء ذلك رداً على سؤال عن قرار وزارة الخزانة الأميركية قبل أيام بتخفيف العقوبات على النفط الإيراني العالق في البحر، وفق "رويترز".
وذكر ترامب أنه سيتم فتح مضيق هرمز سريعاً جداً في حال التوصل إلى اتفاق مع إيران.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بناءة مع إيران، وأوضح أن الجانبين لديهما "نقاط اتفاق رئيسية".
وأضاف أن المحادثات التي جرت أمس الأحد ستستأنف اليوم الاثنين، وأنه إذا استمرت المفاوضات بشكل إيجابي فسيتم التوصل إلى اتفاق قريباً جداً.
وأوضح ترامب أن ستيف ويتكوف المبعوث الأميركي للشرق الأوسط وصهره جاريد كوشنر أجريا المحادثات.
قال ترامب في وقت سابق اليوم الاثنين إنه أصدر تعليمات بتأجيل أي هجمات عسكرية تستهدف محطات الكهرباء الإيرانية لمدة خمسة أيام، وذلك قبل ساعات فقط من الموعد النهائي الذي كان ينذر بتصعيد إضافي في الصراع الذي دخل أسبوعه الرابع.
وفي خطوة تعكس حساسية أسواق الطاقة، كشف سكوت بيسنت وزير الخزانة الأميركي عن خطة أميركية محتملة لاستخدام إمدادات نفطية إيرانية مخزنة بهدف احتواء ارتفاع الأسعار، في ظل مخاوف من اختناقات مؤقتة في المعروض العالمي.
وأوضح بيسنت، في تصريحات نقلتها Fox Business، أن الإدارة الأميركية أعدّت خطة متكاملة على مستوى الحكومة ووزارة الخزانة للتعامل مع أي اضطراب مفاجئ في أسواق النفط.
وأشار إلى أن واشنطن كانت على دراية بوجود نحو 130 مليون برميل من النفط الروسي في التخزين العائم، وقد تم التعويل عليها جزئياً لتوفير إمدادات إضافية تتجاوز المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.
وأضاف أن المرحلة المقبلة قد تشهد خطوة أكثر حساسية، تتمثل في احتمال رفع العقوبات مؤقتاً عن شحنات نفط إيراني عالقة في المياه، تُقدّر بنحو 140 مليون برميل، وهو ما يعادل إمدادات تتراوح بين 10 أيام وأسبوعين وفق تقديرات الإدارة الأميركية.
وفي تصريح لافت، قال بيسنت إن هذه الإمدادات "قد تُستخدم لإبقاء الأسعار منخفضة خلال فترة تتراوح بين 10 و14 يوماً"، مضيفاً أن هذه الكميات كانت في الأساس موجهة إلى الصين، في إشارة إلى إعادة توجيه تدفقات الطاقة ضمن حسابات السوق.
ويعكس هذا الطرح توجهاً أميركياً لاستخدام أدوات غير تقليدية لإدارة أسعار النفط، عبر ضخ كميات إضافية بشكل سريع لتفادي أي قفزات حادة قد تنتج عن التوترات الجيوسياسية أو تعطل الإمدادات.
اختناق "مؤقت" في الإمدادات
وأكد الوزير أن أي نقص محتمل في المعروض سيكون "مؤقتاً"، وشدد بيسنت على أن الخطة تستهدف امتصاص الصدمات قصيرة الأجل، خصوصاً في ظل تصاعد المخاطر في ممرات الشحن الحيوية.
وتشير هذه التحركات إلى أن سوق النفط العالمية باتت أكثر اعتماداً على قرارات سياسية سريعة، حيث يمكن لإجراءات مثل تخفيف العقوبات أو إعادة توجيه الشحنات أن تلعب دوراً حاسماً في تحديد اتجاه الأسعار على المدى القصير.
كما تفتح هذه التصريحات الباب أمام تساؤلات حول مستقبل العقوبات على إيران، وإمكانية استخدامها كأداة مرنة لضبط الأسواق، بدلاً من كونها مجرد أداة ضغط سياسي.
ومع استعداد واشنطن لاستخدام النفط الإيراني المخزن كأداة لتهدئة الأسعار، تدخل أسواق الطاقة مرحلة جديدة من "الإدارة التكتيكية"، حيث تتحول البراميل إلى أوراق ضغط في لعبة جيوسياسية معقدة.