شهدت أسواق العملات المشفرة خلال الأسبوع الجاري ديناميكيات متباينة، تمثلت في محاولات صعود لأسعار الأصول الرقمية، إلا أنها بقيت محدودة، وجاءت بعد أربعة أسابيع متتالية من التدفقات الاستثمارية، رغم استمرار الضغوط البيعية.
قال الخبير في العملات المشفرة والأصول الرقمية راشد الخزاعي في مقابلة مع "العربية Business" إنه على مدار أكثر من شهر ونصف، ومع وصول سعر بيتكوين إلى مستوى "التنصيف" عند نحو 64.5 ألف دولار، بدأت تظهر ضغوط بيع من مختلف شرائح المستثمرين.
وأضاف أنه تم رصد ارتفاع ملحوظ في أحجام التداول، خاصة على منصات التداول التي تعكس نشاط المستثمرين الأفراد، إلى جانب تدفقات استثمارية قوية في صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs)، خصوصًا من المؤسسات الأميركية.
وأشار إلى أن هذه التحركات جاءت نتيجة توافق بين المؤشرات الفنية، التي أظهرت نقاطًا هيكلية مهمة عند مستوى التنصيف، وبين العوامل الأساسية المدعومة بزيادة أحجام التداول، ما يعكس حالة من "تسعير رد الفعل" لوصول بيتكوين إلى تلك المستويات.
وفي تفسيره لتراجع أسعار بيتكوين بنسبة تتراوح بين 4% و5%، رغم تسجيل تدفقات تجاوزت 1.1 مليار دولار إلى صناديق الETF الفورية في الولايات المتحدة خلال سبعة أيام، أوضح الخزاعي أن زيادة أحجام التداول لا تعني بالضرورة غياب الضغوط السلبية، مشيرًا إلى وجود عوامل أساسية ضاغطة أثرت على السوق.
وأضاف أن الأسواق المالية العالمية شهدت خلال الأسابيع الأخيرة تغييرات هيكلية نتيجة تطورات جيوسياسية، بما في ذلك تداعيات حرب إيران، وهو ما أدى إلى تغير سلوك الأسواق بشكل عام. وأكد أنه في مثل هذه الظروف، لا يمكن توقع تحركات سعرية "طبيعية" لأي سوق، بما في ذلك سوق العملات الرقمية، خاصة على المدى القصير.
ورجّح الخزاعي أن تلعب التدفقات الاستثمارية الأخيرة دورًا مهمًا في بناء قاع سعري أو منطقة تماسك قوية لأسعار بيتكوين، مشيرًا إلى أن هذه المنطقة قد تتشكل بين مستويات منتصف الستينات وحتى السبعينات ألف دولار، لتكون بمثابة منطقة دعم رئيسية للأسعار خلال الفترة المقبلة.