وزراء مجموعة السبع: كارثة بسبب الحرب على إيران.. لكن لا حيلة لوقفها!

أوروبا تخشى كارثة اقتصادية مع اتساع الحرب.. وواشنطن تبحث عن مخرج

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

حذر وزراء من دول مجموعة السبع من أن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران تسبب كارثة اقتصادية عالمية، وذلك قبيل انعقاد القمة الوزارية للمجموعة اليوم الخميس في فرنسا، حيث تتصدر الحربان في إيران وأوكرانيا جدول الأعمال.

وتأتي القمة في ظل تصاعد القلق الأوروبي من تداعيات الصراع، وسط توقعات بأن تدفع دول الاتحاد الأوروبي باتجاه حث واشنطن على إيجاد مخرج تفاوضي يحد من تبعات الحرب، التي دخلت مرحلة مواجهة مباشرة واحتمالات توسع بري.

هذه الحرب كارثة على اقتصاد العالم

وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس قال في تصريح حاد صباح الخميس إن هذه الحرب كارثة لاقتصادات العالم كافة، مضيفاً أن "الدول الأوروبية لم يتم التشاور معها منذ البداية... لم يسألنا أحد... هذه ليست حربنا".

وتسببت الضربات الأميركية‑الإسرائيلية ورد طهران في تدمير أجزاء واسعة من البنية التحتية للطاقة في إيران وعدة دول خليجية، ما أدى إلى ارتفاعات قياسية في أسعار الطاقة منذ اندلاع الصراع أواخر فبراير الماضي.

كما أدت الإغلاقات شبه الكاملة لمضيق هرمز، الذي تمر عبره خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، إلى خنق الإمدادات، ما دفع قادة الاتحاد الأوروبي للتحذير من أن الوضع "حرج للغاية".

وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور كشف أن 30 إلى 40% من طاقة التكرير في الخليج باتت خارج الخدمة، وأن 17% من إنتاج الغاز تضرر وفق تقديرات قطر، موضحاً أن إصلاح تلك الأضرار قد يستغرق نحو ثلاث سنوات.

حتى رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني – المعروفة بقربها من واشنطن – وصفت ما يجري بأنه "أزمة تمس الجميع"، محذرة من أن استمرارها سيؤدي إلى انعكاسات اقتصادية واجتماعية أوسع خاصة على الدول الهشة وفي مقدمتها الدول الأفريقية.

واشنطن تبحث عن مخرج؟

تنعقد قمة مجموعة السبع بمشاركة وفود من السعودية والبرازيل والهند وكوريا الجنوبية وأوكرانيا، في وقت تبدو فيه واشنطن، باحثة عن مسار للخروج من الحرب، بحسب مسؤولين أوروبيين.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا الأسبوع إن الإدارة الأميركية تجري محادثات عبر وسطاء مع مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى، وإنها قدمت مقترحاً لوقف الحرب.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران تدرس المقترح الأميركي، لكنه شدد على أن بلاده لن تدخل في مفاوضات مباشرة مع واشنطن، موضحاً أن تبادل الرسائل عبر الوسطاء "لا يعني وجود مفاوضات".

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن طهران رفضت مسودة وقف إطلاق النار الأميركية، وطرحت خطة بديلة من خمس نقاط تمنحها عملياً السيطرة على مضيق هرمز.

وفي موازاة الحديث عن مبادرات دبلوماسية، تتحرك واشنطن عسكرياً عبر إرسال آلاف الجنود الإضافيين إلى المنطقة، مع خيارات تشمل احتمال السيطرة على ميناء خارك النفطي أو إعادة فتح المضيق بالقوة إذا فشلت المفاوضات.

وزاد التوتر بعدما قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن معلومات استخباراتية تشير إلى أن أعداء إيران يخططون لاحتلال إحدى الجزر الإيرانية بدعم من دولة إقليمية لم يسمها.

نفوذ أوروبي محدود.. وفتور تجاه الحرب

في المقابل، تبدو دول مجموعة السبع الأوروبية عاجزة عن التأثير في مسار واشنطن. فقد هاجم ترامب حلفاءه في الناتو الأسبوع الماضي قائلاً إنهم ارتكبوا خطأً غبياً بعد امتناعهم عن دعم العمليات العسكرية الأميركية.

وأثار أمين عام الناتو مارك روته انتقادات أوروبية عندما أشاد بترامب في مقابلة تلفزيونية وقال إن دول الناتو الأوروبية قد تتكاتف لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

لكن الموقف الأوروبي العام ما يزال على النقيض من ذلك، إذ عبرت دول الاتحاد الأوروبي بوضوح عن رفض الانخراط في حرب يرون أنها حرب اختيار لا حرب ضرورة. وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن "هذه ليست حرب أوروبا... لم نبدأها ولم نُستشر فيها".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط