يتجه الدولار الأميركي نحو تحقيق أقوى مكاسب شهرية له منذ عام تقريبا اليوم الجمعة، مدعوما بالإقبال على الملاذات الآمنة مع تدهور معنويات المخاطرة نتيجة لتصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط وتضاؤل الآمال في خفض التصعيد.
وانخفضت ثقة المستهلك الأميركي إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر في مارس/آذار، إذ أثر ارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب على التوقعات الاقتصادية.
ولم تعط إيران أي إشارة على استعدادها للتفاوض أو التوصل إلى حل وسط، على الرغم من تأكيد مسؤولين كبار على استمرار الجهود الدبلوماسية. وأعاد الحرس الثوري الإسلامي التأكيد على حظر جميع الشحنات المرتبطة بحلفاء الولايات المتحدة وإسرائيل.
وظلت الأسواق متوترة بعد أسبوع آخر من التقلبات. ومدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجددا مهلة ضرب منشآت الطاقة الإيرانية، في حين قدمت واشنطن وطهران روايات متضاربة حول التقدم الدبلوماسي.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن البنتاجون يدرس أيضا إرسال ما يصل إلى 10 آلاف جندي إضافي إلى المنطقة، مما زاد من تضاؤل آمال المستثمرين في إنهاء الحرب قريبا.
ودعمت تدفقات الملاذ الآمن الدولار، الذي استفاد أيضا من ارتفاع التوقعات برفع سعر الفائدة الأميركية هذا العام. وارتفع مؤشر الدولار بشكل طفيف بنسبة 0.10% إلى 99.973 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.39% منذ بداية مارس/آذار وحتى الآن، ويتجه لتحقيق أفضل أداء شهري منذ يوليو/تموز 2025 عندما ارتفع بنسبة 3.4%.
وانخفض الين الياباني إلى ما يقارب 160 يناً للدولار، وهو مستوى يراه المتداولون مؤشرا محتملا لتدخل رسمي.
واستقر اليورو عند 1.1529 دولار، بينما انخفض الجنيه الإسترليني للجلسة الرابعة على التوالي، متراجعاً 0.16% إلى 1.3311 دولار.
وانخفض الدولار الأسترالي، الحساس للمخاطر، إلى أدنى مستوى له في شهرين قبل أن يتعافى ليستقر عند 0.6887 دولار. وخسر الدولار الأسترالي حوالي ثلاثة% من قيمته منذ بداية الحرب، مما يجعله ثاني أسوأ العملات أداء بين العملات الرئيسية بعد الروبية الهندية، التي انخفضت بنسبة تقارب أربعة%.
وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف اليوم الجمعة بعد قفزة خلال الليل. وبلغ عائد السندات لأجل عامين 3.945%، بينما بلغ عائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات 4.43%.