مسيرات وألغام.. احتلال خارك يعرض القوات الأميركية لخطر كبير

المصدر: الرياض- العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

فيما يدرس الرئيس الأميركي دونالد ترامب إمكانية نشر قوات برية لاحتلال جزيرة خارك، التي تُعد مركز نفط استراتيجياً لإيران، يرى محللون أن العملية يمكن تنفيذها بسرعة لكنها ستعرض القوات الأميركية لخطر كبير وستؤدي إلى إطالة أمد الحرب بدلاً من إنهائها.

فقد قال مسؤولون أميركيون إن الإدارة تدرس إرسال قوات برية إلى الجزيرة، وفق ما نقلت وكالة "رويترز" اليوم الجمعة.

كما أشاروا إلى أن وحدتين من مشاة البحرية ستصل إلى المنطقة في نهاية الشهر الحالي تقريباً. وأوضحت مصادر مطلعة أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تخطط لإرسال آلاف الجنود جواً أيضا لمنح ترامب المزيد من الخيارات إذا ما أمر بشن هجوم بري.

مُسيرات وألغام

فيما لفت محللون إلى أنه من المحتمل أن تستولي القوات الأميركية على الجزيرة سريعاً نسبياً، لكن ذلك لن يؤدي بالضرورة إلى نهاية سريعة وحاسمة للحرب يسعى ترامب إليها، نظراً لمعارضة أغلبية الأميركيين للحرب قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل.

وفي السياق، رأى رايان بروبست وكاميرون ماكميلان من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات أنه "من المرجح أن يؤدي الاستيلاء على جزيرة خارك واحتلالها إلى توسيع نطاق الحرب وإطالة أمدها وليس لتحقيق أي نوع من الانتصار الحاسم".

جزيرة خارك الإيرانية  (أرشيفية- رويترز)
جزيرة خارك الإيرانية (أرشيفية- رويترز)

كما أضافا أن القوات الأميركية ستتعرض لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة بما في ذلك، على الأرجح، مسيرات صغيرة الحجم لكنها فتاكة مزودة بكاميرات وتُستخدم بالفعل بالملايين في أوكرانيا. وقالا "عند نجاح أي ضربات، من المتوقع أن ينشر النظام الإيراني مقاطع فيديو لتلك الهجمات على الإنترنت مستخدما المشاهد المروعة لمقتل أفراد القوات الأميركية كدعاية".

إلى ذلك، أوضح محللون أن ترامب يأمل أيضا في أن يجبر الاستيلاء على الجزيرة إيران على إعادة فتح مضيق هرمز، مما يمنحه أفضلية محتملة في أي مفاوضات لاحقة.

لكن مع ذلك، قد تختار طهران زرع المزيد من الألغام لاستهداف السفن، بما في ذلك الألغام العائمة لنشرها من الساحل، مما سيجعل المنطقة أكثر خطورة على الملاحة البحرية التي تعطلت بالفعل بشكل كبير بسبب الصراع.

من جزيرة خارك الإيرانية (أرشيفية- رويترز)
من جزيرة خارك الإيرانية (أرشيفية- رويترز)

القوات بحاجة إلى دعم

من جهته، اعتبر جوزيف فوتيل القائد السابق للقيادة المركزية الأميركية أنه في حين أن احتلال جزيرة خارك يتطلب قوات يتراوح قوامها بين 800 إلى 1000 جندي فقط، فإن هؤلاء الجنود سيحتاجون إلى دعم لوجستي سيحتاج بدوره إلى الحماية.

كما أضاف أن القوات ستكون مهددة على نحو كبير، وشكك في أن الاستيلاء على الجزيرة سيوفر أي ميزة محددة في الحرب. وتابع قائلا إن هذا سيكون "قرارا غريبا نوعا ما... لكننا بالتأكيد نستطيع القيام به إذا اضطررنا إلى ذلك".

أين تقع الجزيرة وما أهميتها؟

وتقع جزيرة خارك على بعد 26 كيلومترا من الساحل الإيراني في الطرف الشمالي للخليج، على بعد 483 كيلومترا تقريبا شمال غربي مضيق هرمز.

كما توجد في وسط مياه عميقة بما يكفي لرسو ناقلات النفط الأكبر من أن تقترب من المياه الساحلية الضحلة للبر الإيراني.

إلى ذلك، تتعامل الجزيرة مع 90 بالمئة من صادرات النفط الإيرانية، لذا من شأن الاستيلاء عليها منح الولايات المتحدة القدرة على تعطيل تجارة الطاقة الإيرانية بشكل خطير، مما يعرض اقتصاد طهران لضغط هائل.

هذا وتعد إيران ثالث أكبر منتج في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط