قال المختص في الشؤون الاقتصادية التركية أحمد الزيات، إن الحكومة استبدلت حوالي 58 طناً من الذهب منذ بداية الحرب على إيران، بما يزيد على 28 مليار دولار، مشيراً إلى أن ارتفاع مستويات أسعار الطاقة يشكّل ضغطًا كبيرًا على الليرة، لأنّ تركيا تستورد %90 من الطاقة التي تستهلكها، خصوصاً من إيران وروسيا.
وأضاف الزيات في مقابلة مع "العربية Business" أن ارتفاع أسعار الطاقة ووصول سعر البرميل فوق 100 دولار، يرفع الضغط على العملة التركية. وإذا وصلت الليرة إلى مستويات 48 أو 50، فسيؤدي ذلك إلى ارتفاع التضخم لمستويات قياسية قد تضيّع جهود سنة كاملة من سياسة التشديد النقدي.
مصر تعلن إجراءات جديدة لترشيد استهلاك الطاقة.. تشمل العمل عن بعد
وتابع: أعتقد أنّ البنك المركزي لن يستطيع القيام بتيسير كمي، بل سيستمر في سياسة التشديد النقدي. بالعكس، أتوقع أن تكون هناك زيادة للفائدة قريبًا جدًا، ربما في أول اجتماع للبنك المركزي، بنحو 200 نقطة أساس، بحيث ترتفع الفائدة من 37% إلى حوالي 39%. أرى أنّ هناك تشديدًا نقديًا قادمًا.
وكان مصرفيون قالوا إن الميزانية العامة للبنك المركزي التركي لهذا الأسبوع ستظهر مبيعات للعملات الأجنبية بنحو 20 مليار دولار، وبذلك يصل إجمالي مبيعات العملات الأجنبية منذ بداية الحرب مع إيران إلى ما يقارب 45 مليار دولار.
وتشير حسابات أربعة مصرفيين استناداً إلى البيانات الأولية للجزء الأول من الأسبوع وتقديراتهم لبقية الأسبوع إلى أن الميزانية العمومية للبنك المركزي ستظهر مبيعات للعملات الأجنبية تتراوح بين 18 و21 مليار دولار، وفق "رويترز".
تتحرك تركيا لإعداد حزمة أدوات مالية أوسع للدفاع عن الليرة في ظل التقلبات الحادة التي أشعلتها حرب إيران، وتشمل إمكانية اللجوء إلى جزء من احتياطياتها الهائلة من الذهب، بحسب ما نقلته "بلومبرغ" عن مصادر، واطلعت عليه "العربية Business".
وقالت المصادر الأسبوع الماضي، إن البنك المركزي التركي ناقش تنفيذ عمليات مبادلة ذهب مقابل عملات أجنبية في سوق لندن، في خطوة تعكس القلق الرسمي من اتساع الضغوط على الليرة. وامتنع البنك المركزي عن التعليق على تلك المحادثات.
وخلال العقد الماضي، كانت تركيا من أكثر الدول شراءً للذهب في العالم، ضمن سياسة تهدف إلى تقليص الاعتماد على الأصول المقومة بالدولار. وتشير بيانات "بلومبرغ" إلى أن احتياطيات البنك المركزي من الذهب بلغت نحو 135 مليار دولار مع بداية مارس.