عوائد السندات الحكومية تهبط عالمياً مع تصاعد مخاوف تباطؤ الاقتصاد

غولدمان ساكس يرفع توقعاته لحدوث ركود عالمي إلى 30%

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

ارتفعت أسعار السندات الحكومية حول العالم مع تجدد القلق من أن تؤدي الحرب الدائرة في الشرق الأوسط إلى إعاقة نمو الاقتصاد العالمي، وهو ما أعاد شهية المستثمرين للأصول ذات الملاذ الآمن بعد فترة طويلة من الضغوط البيعية.

فقد شهدت السندات الأميركية والبريطانية واليابانية موجة صعود لافتة، وسط توقعات بأن ارتفاع أسعار النفط قد يكون مجرد مقدمة لفترة ممتدة من نقص الإمدادات العالمية، وهو سيناريو يعيد الاعتبار للسندات الحكومية التي فقدت بريقها مؤخراً بفعل مخاوف التضخم وتسعير الأسواق لسياسات نقدية أكثر تشدداً.

وقال المحلل الاستراتيجي لدى "ماكواري غروب"، غاريث بيري، إن الأسواق "تسمح لمخيلتها بالانطلاق لرسم صورة محتملة للعالم خلال الشهر المقبل إذا لم تحسم الحرب"، مشيراً إلى أن بعض المقارنات مع جائحة كورونا بدأت تظهر، حيث تواجه الاقتصادات خطر التوقف — لكن هذه المرة بسبب نقص الوقود.

تحول في شهية المخاطر بعد أسابيع من الضغوط

جاء هذا التحول بعد أسابيع من عمليات بيع مكثفة للسندات نتيجة ارتفاع أسعار النفط وتزايد توقعات رفع الفائدة من قبل البنوك المركزية. إلا أن تركيز المستثمرين بدأ يتحول الآن نحو مخاطر التباطؤ الاقتصادي، ما خفف من حدة المخاوف المتعلقة بتشديد السياسة النقدية لكبح التضخم، بحسب ما ذكرته "بلومبرغ"، واطلعت عليه "العربية Business".

وتراجعت عوائد السندات الأميركية لأجل عامين – الأكثر حساسية لتغير توقعات الفائدة – بنحو 3 نقاط أساس إلى 3.89% بعد هبوط أكبر سجلته الجمعة الماضية. كما انخفضت عوائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات 4 نقاط أساس إلى 4.39%.

وفي أوروبا، تراجع العائد على السندات البريطانية لأجل 10 سنوات نقطتين أساس إلى 4.96%، بينما انخفضت السندات الألمانية واليابانية نقطة أساس واحدة لكل منهما إلى 3.08% و2.37% على التوالي.

وبحسب محللي "بلومبرغ"، فإن موجة "انحدار منحنى العائد" قد تستمر مع تركيز المستثمرين على مخاطر التباطؤ الاقتصادي بعد أن قضت الأسواق معظم مارس وهي تسعر موجة تضخمية ناجمة عن الحرب.

وتحذر بعض أكبر صناديق السندات الأميركية ومنها "بيمكو"، من أن الأسواق تقلل من حجم المخاطر التي يمكن أن يسببها اتساع نطاق الحرب في إيران على النمو العالمي. أما "غولدمان ساكس"، فرفع احتمال حدوث ركود خلال العام المقبل إلى نحو 30%.

النفط يواصل الارتفاع.. والحرب بلا أفق للحل

وبينما تدخل الحرب شهرها الثاني دون بوادر للتهدئة، خاصة بعد تمديد الولايات المتحدة مهلة طهران للقبول بإعادة فتح مضيق هرمز، تتجه أسعار النفط لتسجيل أكبر ارتفاع شهري في تاريخها. وارتفع خام برنت خلال تعاملات الاثنين بنسبة 1.9% إلى 114.73 دولار للبرميل.

هذا المشهد جعل بعض البنوك الاستثمارية مثل "مورغان ستانلي" توصي بشراء السندات الأميركية لأجل 5 سنوات والرهان على زيادة انحدار منحنى العائد بين آجال 7 و30 عاماً. وقال ماثيو هورنباخ، رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي لدى البنك: "إذا واصلت أسعار الطاقة الصعود، فإن مخاطر التباطؤ ستتزايد أكثر".

عائدات السندات القصيرة الأجل قد تكون مبالغاً في تسعيرها

من جهته، يرى المحلل، إد يارديني أن "حراس السندات" أو ما يعرف ب "Bond Vigilantes" قد تحركوا بقوة منذ اندلاع الحرب، ما تسبب في تشاؤم مفرط في بعض أجزاء سوق الدين.

وقال يارديني إن الطرف القصير من منحنى العائد مسعر بشكل يعكس تشديداً نقدياً مبالغاً فيه، معتبراً أنه "مباع بأكثر من اللازم" لأن استجابة من هذا النوع لا تبدو مرجحة في ظل الظروف الحالية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط