مجيد زماني: مؤتمر المعارضة تحضير لما بعد النظام الإيراني

المصدر: باريس - جوان سوز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

اعتبر معارض إيراني بارز أن مؤتمر المعارضة الذي عُقِد نهاية الأسبوع الماضي في العاصمة البريطانية لندن جاء بهدف جمع طيف واسع من المعارضين الإيرانيين، من أكاديميين ورجال أعمال وممثلين عن المجتمع المدني، إضافة إلى قوى وأحزاب تمثل مختلف مكونات الشعب الإيراني، في محاولة لخلق مساحة مشتركة للحوار والتنسيق بين أطراف المعارضة.

وأكد مجيد زماني، مؤسس مجموعة "الحكومة لإيران" والمدير التنفيذي لمؤتمر "حرية إيران" الذي عُقد في لندن يومي 28 و29 مارس في مقابلة مع "العربية.نت" عبر تطبيق زووم أن "المؤتمر الذي جمع مختلف أطياف المعارضة الإيرانية جاء بعد تنظيمٍ وتحضيراتٍ استمرت خلال شهرين".

"منصة تجمع المعارضين"

كما أضاف زماني الذي يعد من أبرز الوجوه الصاعدة في المعارضة الإيرانية في الخارج والذي يجمع بين السياسة والعمل الاستثماري: "أردنا أن نجمع معارضين من الأكاديميين ورجال الأعمال والمجتمع المدني وقوى تمثل مختلف الشعوب في إيران، ولم يكن الهدف من هذا المؤتمر تأسيس حزب جديد أو قوى رديفة".

وأردف قائلاً "أردنا أن نقوم بشيء مختلف من خلال خلق منصة تجمع المعارضين لتبادل الآراء بحرية تامة والتعاون بين مختلف مكونات المعارضة الإيرانية لتنظيم وتطوير مبادرات جديدة للتغلب على الجمهورية الإسلامية أولاً، وثانياً لخلق منصة للعمل معاً وإدارة مسارات التحول والتغيرات التي ستحصل بعد انتهاء الجمهورية الإسلامية" في إشارة إلى سقوط النظام.

من طهران  (أرشيفية- رويترز)
من طهران (أرشيفية- رويترز)

كما أوضح أنه "خلال الأيام الماضية كانت هناك فرصة للالتقاء بعدد كبير من مكونات المعارضة الإيرانية بمختلف أطيافهم الذين تمكنوا من القدوم والتحدث بحرية كاملة عن أفكارهم وقول ما يريدون، وهذه هي الخطوة الأولى لمعرفة ما يريده الشعب وسماع متطلباتهم وأفكارهم لخلق الثقة المطلوبة لتطوير اتفاقية".

إلى ذلك، رجح الاستمرار في عقد مؤتمرات مماثلة "كل شهرين أو 3" على أن يتم الإبلاغ عن مخرجاته للرأي العام الإيراني لإشراكهم في العملية السياسية، على حد قوله.

ويستعد القائمون على مؤتمر لندن الذي جمع مختلف أطياف المعارضة الإيرانية بما في ذلك أحزاب جماعات غير فارسية كالعرب والأكراد والبلوش والترك والتركمان، لأي تغييرات محتملة في إيران بعد الضربات الأميركية الإسرائيلية التي تشن عليها منذ أكثر من شهر.

من وسط طهران - 25 مارس 2026 فرانس برس
من وسط طهران - 25 مارس 2026 فرانس برس

أتى هذا المؤتمر في سياق محاولات متجددة لتوحيد المعارضة الإيرانية في الخارج، في ظل استمرار التوترات الداخلية في إيران والضربات الأميركية الإسرائيلية عليها وتصاعد الدعوات إلى التغيير، حيث سعى مؤتمر "حرية إيران" إلى كسر حالة التشتت عبر جمع أطراف متعددة ضمن منصة واحدة، رغم التحديات المرتبطة بالخلافات السياسية والتاريخية بين هذه القوى.

هذا ويُعد زماني من الوجوه البارزة الصاعدة في صفوف المعارضة الإيرانية خارج البلاد، إذ يجمع بين النشاط السياسي والعمل الاستثماري، ويطرح نفسه كأحد الداعين إلى بناء توافق واسع بين مختلف التيارات، مع التأكيد على أن أي تغيير في إيران لن يكون قابلاً للاستمرار دون شراكة حقيقية بين جميع مكونات المجتمع الإيراني.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط