أصدرت عدة مطارات في إيطاليا تحذيرات بشأن محدودية إمدادات الوقود خلال الأيام القليلة المقبلة، وفرضت السلطات قيوداً على الوقود للرحلات الجوية الداخلية من 2 أبريل إلى 9 أبريل.
ووفقا لإشعارات موجهة للطيارين، تم فرض قيود على تزويد الطائرات بالوقود في مطارات بولونيا، وميلانو ليناتي، وتريفيزو، وفينيسيا.
وفي مطار البندقية، أوضحت السلطات أنه سيتم إعطاء الأولوية للرحلات الطبية، والرحلات الرسمية، والرحلات التي تتجاوز مدتها ثلاث ساعات، بحسب ما ذكرته وكالة بلومبرغ للأنباء.
أما الرحلات الأخرى التي تقل مدتها عن ثلاث ساعات، فقد يطبق عليها حد أقصى يبلغ 2000 لتر من الوقود لكل طائرة.
وتوجد ترتيبات مماثلة في الإخطارات الصادرة لمطاري بولونيا وتريفيزو.
كما أشارت الإشعارات إلى أن توفر وقود الطائرات من نوع إيه وان لدى شركة طيران "بي بي إيطاليا" محدود.
وتُعدّ القيود المفروضة في إيطاليا من أوائل المؤشرات على أن نقص الوقود في أوروبا بدأ يؤثر على العمليات، وكانت قد أعدت طيران لوفتهانزا، أكبر شركة طائرات أوروبية خططاً تشمل إمكانية إيقاف الطائرات عن العمل في حال انخفاض الطلب وتصاعد أسعار الوقود بسبب الحرب على إيران.
تعد أوروبا المستورد الرئيسي لوقود الطائرات- بما في ذلك الكيروسين- من منطقة الخليج، حيث تشكل الإمدادات القادمة من تلك المنطقة حوالي نصف واردات الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، وفقاً لبيانات شركة فورتيكسا الرائدة في مجال تحليلات الطاقة والشحن.
أشارت تقديرات شركة لوفتهانزا الألمانية للطيران إلى إمكانية حدوث نقص في إمدادات وقود الطائرات إذا تحول الصراع في الشرق الأوسط إلى حرب طويلة الأمد، وذلك في ضوء الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ نهاية فبراير الماضي.
وأفادت وكالة أنباء بلومبرغ، اليوم السبت، بأن جراتسيا فيتاديني، رئيسة قسم التكنولوجيا وتكنولوجيا المعلومات والابتكار لدى لوفتهانزا، صرحت لصحيفة "دي فيلت" الألمانية بالقول: "مسألة توفر الوقود صعبة بالفعل في بعض المطارات في آسيا. وكلما طالت فترة إغلاق مضيق هرمز، زاد وضع الإمدادات حرجاً".
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للأعمال في "WEGO"، مأمون حميدان، إن قطاع الطيران يواجه ضغوطاً متعددة، تشمل التكاليف التشغيلية وارتفاع أسعار الوقود وإغلاق بعض المجالات الجوية.
وأضاف أن الوقود يشكل بين 30% و40% من تكاليف تشغيل شركات الطيران.
وأضاف أن أسعار تذاكر الطيران ارتفعت بين 5% و15% عالمياً، وأقل من 10% في دول الخليج.
وتوقع ارتفاع أسعار التذاكر بنسبة لا تتجاوز 10% في حال انتهاء الحرب مقارنة بمعدلاتها الطبيعية.
وأوضح أن السوق السعودية الأقل تأثراً بين الأسواق الخليجية، بفضل قوة الطلب على الرحلات الداخلية واستمراريتها.