من دروس الجائحة.. توزيع اللقاحات للأفقر قد ينقذ المزيد

دراسة تدعو لإعادة ترتيب الأولويات في الأوبئة

المصدر: الرياض- العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

تثير دروس جائحة كورونا تساؤلات جديدة حول كيفية توزيع اللقاحات عند نقصها، خاصة مع ظهور أدلة تشير إلى أن المعايير التقليدية قد لا تكون الأكثر عدالة أو فاعلية.

يشير تقرير علمي حديث في موقع MedicalXpress العلمي، إلى أن اعتماد الأولوية على العمر والحالة الصحية فقط قد لا يحقق أفضل النتائج، إذ إن الفئات الأكثر فقرًا أو التي تعيش في ظروف معيشية صعبة كانت أكثر عرضة للإصابة والوفاة خلال الجائحة.

وتوضح البيانات أن هذه الفئات تواجه مخاطر مضاعفة، بسبب الاكتظاظ السكني أو طبيعة العمل، ما يزيد احتمالات التعرض للعدوى ويؤدي إلى نتائج صحية أسوأ.

نموذج جديد للتوزيع

واقترح الباحثون نموذجًا يعتمد على ما يسمى “سياسة العتبة”، حيث يتم إعطاء الأولوية داخل كل فئة عمرية للأشخاص الأكثر هشاشة اجتماعيًا حتى الوصول إلى نسبة معينة، تُقدّر بنحو 70%، قبل الانتقال إلى باقي الفئات.

وأظهرت المحاكاة، التي شملت بيانات تمتد ل600 يوم من الجائحة في إنجلترا، أن هذا النهج يحقق توازنًا أفضل بين تقليل الوفيات وتحقيق العدالة في توزيع اللقاحات.

كوفيد (آيستوك)
كوفيد (آيستوك)

كما أوضحت النتائج أن إدخال العامل الاجتماعي لا يزيد التعقيد بشكل كبير، إذ يمكن الاعتماد على بيانات المناطق الجغرافية ومستويات الحرمان بدلًا من تقييم كل فرد بشكل منفصل.

وتشير المعطيات إلى أن تجاهل الفوارق الاجتماعية قد يقلل من فعالية برامج التطعيم، في حين أن أخذها في الاعتبار قد يساهم في إنقاذ مزيد من الأرواح، خاصة في المجتمعات التي تعاني تفاوتًا اقتصاديًا كبيرًا.

ورغم ذلك، يؤكد الباحثون أن اللقاحات وحدها لا تعالج جذور المشكلة، إذ تبقى العوامل البنيوية مثل الفقر وظروف المعيشة عنصرًا أساسيًا في تحديد المخاطر الصحية. لكن هذه النتائج تشير إلى أن تحقيق العدالة في الأوبئة لا يعني معاملة الجميع بالطريقة نفسها، بل مراعاة الفروق التي تحدد مستوى الخطر الحقيقي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط