أكد أستاذ المالية والاستثمار بجامعة الإمام، د.محمد مكني، أن سرعة استعادة المملكة العربية السعودية لقدراتها الإنتاجية النفطية بعد الهجمات الأخيرة تعكس كفاءة عالية في إدارة الأزمات، مع عودة قدرات الضخ الكاملة لخط أنابيب شرق -غرب بما يبعث رسالة طمأنة إلى أسواق الطاقة، موضحاً أن المملكة ضبطت الأسعار عند مستويات التوقع في الأزمة وليس أبعد من ذلك.
وأوضح في مقابلة مع "العربية Business" أن أرامكو السعودية نجحت في إعادة مستويات الإنتاج إلى نحو 7 ملايين برميل يومياً خلال فترة وجيزة، يعد إنجازاً قياسياً يؤكد قدرة المملكة على إدارة الأزمات والوفاء بالتزاماتها.
وقال إن أسواق الطاقة حاليا ليست في أفضل حالاتها بسبب الاستهدافات المتكررة للمنشآت النفطية في الخليج وإغلاق مضيق هرمز، مشيراً إلى أن فشل المفاوضات بين أميركا وإيران في باكستان سيفاقم أزمة أسواق الطاقة في الأيام المقبلة.
وبيّن مكني أن خط الأنابيب شرق–غرب لعب دوراً محورياً في استمرار تدفقات النفط، حيث وفر بديلاً استراتيجياً للتصدير عبر البحر الأحمر بعيداً عن المخاطر في الخليج العربي، خاصة في ظل التهديدات التي تطال الملاحة في مضيق هرمز.
وأضاف أن هذا الاستثمار، الذي يعود لعقود، أثبت أهميته في الحفاظ على استدامة الإمدادات، مؤكداً أن الإنتاج قد يتأثر، لكنه لا يتعطل، وهو العامل الأهم بالنسبة للأسواق.
وفيما يتعلق بتوقعات السوق، أشار إلى أن أسعار النفط قد تعاود الارتفاع فوق مستوى 100 دولار للبرميل خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين وفشل المفاوضات ما سيلقي بظلال سلبية على أسواق الطاقة.