نفت شركة إنفيديا تقريراً نشره موقع "Semi Accurate" زعم أن الشركة تسعى إلى الاستحواذ على شركة كبرى من شأنها إعادة تشكيل مشهد الحواسيب الشخصية، مؤكدة أن هذه المزاعم لا أساس لها من الصحة.
وقال متحدث باسم الشركة ل"بلومبرغ" إن "إنفيديا" لا تجري أي مناقشات للاستحواذ على أي شركة مصنعة للحواسيب الشخصية.
وكان الموقع قد أفاد بأن "إنفيديا" تخوض مفاوضات بشأن صفقة محتملة منذ أكثر من عام، ما دفع أسهم شركة دِل تكنولوجيز و"HP" إلى الارتفاع خلال تعاملات يوم الاثنين.
دفع التقرير المستثمرين إلى المضاربة على أسهم شركات تصنيع الأجهزة، وعلى رأسها دِل و"HP".
وعقب انتشار الشائعة، قفز سهم "Dell" بأكثر من 6%، وارتفع سهم "HP" بنحو 5%، وسط توقعات بأن تدخل "إنفيديا" بقوة إلى مجال تصنيع الأنظمة المتكاملة، وليس الاكتفاء بدورها الحالي كمورّد للرقائق والمعالجات المتقدمة للذكاء الاصطناعي.
لكن مع صدور نفي "إنفيديا"، تراجعت مكاسب السهمين في تداولات ما بعد الإغلاق، في إشارة إلى إعادة تسعير سريعة من قبل المستثمرين بعد انحسار سيناريو الاستحواذ.
ويعاني سوق الأجهزة الإلكترونية من حالة من التخبط بسبب نقص في مكونات التصنيع الأمر الذي تسبب في ارتفاع أسعار مكونات الأجهزة، خاصة شرائح الذاكرة، في ظاهرة يُطلق عليها "التضخم التقني" أو Chipflation، والتي بدأت تؤثر بالفعل على عدة فئات من الأجهزة الإلكترونية، بحسب تقرير سابق نشره موقع "phonearena".
وتوقع تقرير صادر عن شركة سامسونغ في فبراير الماضي استمرار الطلب العالي على شرائح الذاكرة خلال 2026 و2027، مدفوعًا بشكل أساسي بزيادة استهلاك شركات AI hyperscalers للبنية التحتية الضخمة للحوسبة السحابية.
وحذرت شركات تكنولوجية كبرى مثل "أبل" و"تسلا" و"سيسكو" من أن نقص شرائح الذاكرة قد يؤثر قريباً في الإنتاج والأرباح، بينما وصف بعض التنفيذيين الأزمة بأنها غير مسبوقة.
ولا تعود الأزمة إلى كوارث طبيعية أو صراعات جيوسياسية، بل إلى الطلب المتفجر على تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي تحتاج إلى كميات هائلة من الذاكرة إلى جانب المعالجات المتقدمة.
فكل شريحة مخصصة للذكاء الاصطناعي تتطلب ذاكرة تعادل عدة حواسيب قوية، فيما تستهلك مراكز البيانات العملاقة كميات تكفي لتشغيل آلاف الهواتف الذكية.