قال عضو هيئة التدريس بكلية الاقتصاد في جامعة القاهرة، مدحت نافع، إن القرارات الأخيرة المتعلقة بخفض استهلاك الكهرباء قد يكون لها أثر محدود للغاية على المدى القصير، مشيراً إلى أن خفضاً بنحو 18000 ميغاواط خلال أسبوع لا يمثل نسبة مؤثرة مقارنة بمتوسط الاستهلاك الذي يبلغ نحو 3.5 مليون ميغاواط ساعة أسبوعياً، ما يضعف من دلالة هذا التراجع ويجعل من الصعب نسبه إلى سبب مباشر.
وأوضح نافع في مقابلة مع "العربية Business" أن أي قرار اقتصادي يجب أن يستند إلى نماذج دقيقة تقيس التكلفة والعائد، لافتاً إلى أن غياب هذه النماذج قد يؤدي إلى قرارات ذات آثار سلبية على النمو، خاصة في اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على الاستهلاك.
وأضاف أن تقليل الإضاءة أو فرض قيود قد ينعكس سلباً على النشاط الاقتصادي وحركة النقل ومستويات الأمان.
وأشار إلى أن بعض التقديرات المتعلقة بالوفورات المالية قد تكون مبالغاً فيها، خصوصاً في ظل تأثيرات غير مباشرة مثل تراجع النمو وارتفاع تكاليف التمويل.
كما حذر من أن استمرار السياسات التقشفية دون دراسة قد يؤدي إلى ضغوط تضخمية وإطالة أمد التشديد النقدي.