تراجعت الأسهم الأوروبية اليوم الأربعاء بعد أن دفعت التطورات في الشرق الأوسط المستثمرين إلى توخي الحذر تزامنا مع تقييمهم نتائج مجموعة من الشركات.
وانخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.4% إلى 617.27 نقطة. وانخفضت معظم البورصات الرئيسية في أوروبا إذ تراجع المؤشر إيبكس 35 الإسباني 0.5% والمؤشر كاك الفرنسي 0.6%.
وتأثرت الأسواق بتضارب الأنباء بشأن الوضع في الشرق الأوسط. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الحرب مع إيران ربما تنتهي قريبا لكن القيادة العسكرية المشتركة الإيرانية توعدت باتخاذ إجراءات لتعطيل تدفقات التجارة في الخليج وبحر عمان والبحر الأحمر إذا استمر الحصار الأميركي لموانئها، وفق وكالة "رويترز".
وساعد التفاؤل إزاء التوصل إلى حل دبلوماسي المؤشر ستوكس 600 على التعافي من أدنى مستوياته في مارس/آذار، لكن المخاوف من تداعيات ارتفاع أسعار النفط تسببت في تراجع أداء الأسهم الأوروبية مقارنة ببورصة وول ستريت.
وقال كبير محللي السوق لدى آي.جي غروب أكسل رودولف: "تعتمد الشركات الأوروبية إلى حد كبير على أسعار النفط. تعاني الدول المصدرة الكبرى مثل ألمانيا... وهذا يؤثر سلبا على الأسواق الأوروبية".
وأضاف "لهذا السبب يتراجع أداؤها (الشركات). لا أحد يتوقع انخفاض أسعار النفط قريبا حتى إذا جرى إبرام اتفاق سلام غدا".
وقال دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي ل"رويترز" إن التكتل حذر الدول الأعضاء من أن طول أمد الصدمة التي تتلقاها الإمدادات بسبب الصراع مع إيران ربما يؤدي إلى فرض خفض في استهلاك الوقود.
تراجع حاد لأسهم هيرميس وكيرينغ
وظلت نتائج أعمال الشركات محور اهتمام رئيسيا للمستثمرين. وهوى سهم هيرميس 8.2% بعد أن أعلنت المجموعة الفرنسية المتخصصة في المنتجات الفاخرة تراجع مبيعاتها في الربع الأول بسبب حرب إيران.
وانخفضت مبيعات العلامة التجارية الإيطالية الرائدة غوتشي التابعة لمجموعة كيرينغ 8% في الربع الأول مقارنة بالعام السابق. وتراجعت أسهم مجموعة الأزياء الفاخرة بنسبة 9.2%.
وتصدر قطاع السلع الفاخرة الخسائر بانخفاض بلغ 2.5%، وهو القطاع الأسوأ أداء هذا العام.
وتراجع قطاع التكنولوجيا 0.3% متأثرا بهبوط سهم إيه.إس.إم.إل 4.2%، حتى بعد أن رفعت الشركة الموردة لأدوات تصنيع الرقائق توقعات إيراداتها لعام 2026.