فيما يرتقب أن تعقد جلسة ثانية من المحادثات بين أميركا وإيران من أجل التوصل إلى حل نهائي يوقف الحرب، لم يحدد موعدها بعد، رأى رئيس وكالة الطاقة الذرية غروسي أن مدة وقف تخصيب اليورانيوم في إيران قرار سياسي
وقال غروسي في تصريحات اليوم الأربعاء إن اتخاذ قرار بشأن مدة وقف تخصيب اليورانيوم الذي ينبغي على إيران الالتزام به بموجب أي اتفاق مع الولايات المتحدة هو قرار سياسي.
كما شدّد على أن "الخيارات العسكرية غير فعّالة في معالجة الأنشطة النووية الإيرانية" وفق ما نقلت "رويترز".
20 سنة أو 5؟
وكان مسؤولون أميركيون وإيرانيون أنهوا محادثات السبت الماضي في إسلام آباد بشأن إنهاء الحرب مع إيران، دون التوصل إلى اتفاق بسبب خلافات شملت مدة تعليق تخصيب اليورانيوم، الذي تقول الولايات المتحدة والغرب إنه قد يُستخدم في صنع أسلحة نووية. إذ اقترح الجانب الأميركي وقف التخصيب لمدة 20 سنة، بينما عرض الجانب الإيراني تعليقه لـ 5 سنوات.
كما شملت الخلافات بين الوفد الأميركي الذي ترأسه نائب الرئيس جي دي فانس، والوفد الإيراني الذي قاده رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، مسألة نقل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، فضلاً عن دعم الفصائل المسلحة والميليشيات في المنطقة.
في حين عرضت روسيا سابقا أكثر من مرة ومؤخراً نقل اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى أراضيها، إلا أن هذا المقترح قوبل برفض أميركي.
وكان العديد من المراقبين رأوا أن الهجمات المشتركة التي شنتها إسرائيل وأميركا على إيران أبعدت خطر امتلاكها سلاحا نوويا في المدى المنظور، لكنهما لم تستوليا على المخزون الثمين من اليورانيوم العالي التخصيب، وهو عنصر حاسم في أي مفاوضات مقبلة بين واشنطن وطهران.
في السياق، رأى مصدر دبلوماسي إسرائيلي أن إيران "لم تعد قوة على وشك امتلاك القدرة على تصنيع سلاح نووي كما كانت في السابق".
كما أضاف أنه إلى جانب البنية التحتية التي تضررت بشدة خلال الحرب "دُمّرت الخبرة الإيرانية بكاملها تدميرا كاملا مع تصفية علماء ومسؤولين كان من المفترض أن يحلوا محل من قُتلوا في حزيران/يونيو" الماضي، فضلا عن استهداف الجامعات "حيث كانت تقع مراكز البيانات التي تحوي الخبرة الإيرانية"، وفق ما نقلت فرانس برس.
مصير اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب لا يزال غامضا.. ومعهد العلوم والأمن الدولي: 220 كيلوغراما في مجمع أنفاق تحت الأرض بأصفهان
— العربية (@AlArabiya) April 15, 2026
قناة العربية pic.twitter.com/y9zbyTzcd3
إزالة اليورانيوم المخصب
يذكر أن العديد من الخبراء يعتقدون أن جزءا من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال مدفونا في أنفاق بموقع أصفهان وسط إيران. وفي السياق أوضح سبنسر فاراغاسو، من معهد العلوم والأمن الدولي Institute for Science and International Security، وهو مركز أبحاث أميركي يراقب البرنامج النووي الإيراني. "أن ما لا يقل عن 220 كيلوغراما أي ما يقارب نصف مخزون إيران المعلن من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60% - مخزّن في مجمع الأنفاق تحت الأرض في أصفهان.
أما "مصير النصف الآخر فلا يزال غير واضح، لكن يعتقد أنه مدفون تحت الأنقاض في فوردو، حيث تم إنتاج كميات كبيرة من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60% قبل حرب يونيو 2025".