مستويات 4800 دولار لأونصة الذهب.. هل تشكّل فرصة للشراء؟

"Equiti Group": الأسهم لا تزال تشكل العمود الفقري للمحافظ الاستثمارية الكبرى

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قال رئيس قسم الأبحاث في "Equiti Group"، رائد الخضر، إن السؤال الأكثر تداولاً بين المستثمرين حالياً يتمحور حول ما إذا كان من المناسب شراء الذهب عند مستويات 4800 دولار للأونصة أم الانتظار، مشيراً إلى أن الإجابة تختلف باختلاف الهدف الاستثماري.

وأضاف الخضر في مقابلة مع "العربية Business"، أن شريحة واسعة من المستثمرين تراهن على أن المستويات الحالية تمثل انطلاقة لموجة صعود جديدة للذهب، موضحاً أن التمييز بين الاستثمار طويل الأجل والمضاربة قصيرة الأجل أمر حاسم في اتخاذ القرار.

وأوضح أن المستثمر طويل الأجل يمكنه النظر إلى الأسعار الحالية على أنها مناسبة لبناء مراكز استثمارية، مع استهدافات تمتد إلى نطاق 5500 – 6000 دولار للأونصة، على أفق زمني قد يمتد حتى نهاية العام الحالي أو بداية العام المقبل، وربما حتى عامين، في ظل مستويات التضخم الراهنة والمخاوف التضخمية المستقبلية واستمرار حالة عدم اليقين في الأسواق.

مشتريات البنوك المركزية

وأشار الخضر إلى أن هذه الرؤية تستند أيضاً إلى اتجاه البنوك المركزية العالمية نحو زيادة مشترياتها من الذهب، إضافة إلى دور المعدن الأصفر كخزان للقيمة وأداة تحوط، إلى جانب احتمالات تراجع الدولار الأميركي بعد موجة ارتفاع قوية.

وأضاف أن تماسك أسعار الذهب رغم قوة الدولار يعكس دعماً هيكلياً، لكنه حذّر في المقابل من أن المضاربات قصيرة الأجل قد تواجه ضغوطاً إضافية في حال استمرار الأخذ والرد الجيوسياسي، خصوصاً فيما يتعلق بمضيق هرمز، ما قد يؤدي إلى تراجعات مؤقتة في الأسعار.

شراء الفضة

وفيما تتمتع الفضة بطبيعة مختلفة، كونها أكثر تقلباً من الذهب وأكثر عرضة للمضاربات، لأن الذهب مدعوم بشكل أساسي بمشتريات البنوك المركزية، في حين تستند الفضة إلى نقص المعروض والطلب الصناعي، قال الخضر إن احتمالات وصول الفضة إلى مستويات تفوق 100 دولار للأونصة تبقى قائمة، لكنه شدد على أن السؤال الأهم يتمثل في المدة الزمنية التي يمكن أن تحافظ فيها الأسعار على هذه المستويات المرتفعة.

وأوضح أن استهداف مستويات مرتفعة جداً للفضة، قد تصل إلى 200 دولار للأونصة على المدى الطويل، سيبقى مصحوباً بتقلبات حادة واختلالات في التوازن السعري، ما يجعل الاستثمار فيها أكثر حساسية للمستثمرين ذوي رؤوس الأموال المحدودة.

وأشار الخضر إلى أن الدخول في الفضة عند مستويات أقرب إلى 60–70 دولاراً للأونصة قد يكون أكثر ملاءمة لبناء متوسط سعري متوازن، مقارنة بالدخول عند قمم سعرية مرتفعة.

هيكلة المحفظة الاستثمارية

وحول هيكلة محفظة استثمارية للعام 2026 في ظل التعقيدات السياسية والاقتصادية الحالية، قال الخضر إن الأسهم لا تزال تشكل العمود الفقري للمحافظ الاستثمارية الكبرى، بنسبة لا تقل عن 60%، مع ضرورة اعتماد قدر أكبر من الانتقائية.

وأضاف أن هذه الحصة قد تميل إلى التركيز على الأسهم الدفاعية، إلى جانب أسهم التكنولوجيا المرتبطة بالنمو والطلب الهيكلي طويل الأجل، إضافة إلى عودة الاهتمام بشركات الطاقة التي قد تشكل مكوناً مهماً في المرحلة المقبلة.

وأوضح أن الذهب ينبغي أن يشكل ما بين 20% و25% من المحفظة كأداة تحوط، مع الاحتفاظ بنحو 10% نقداً بالدولار لتعزيز المرونة، على أن يُخصَّص الجزء المتبقي للفضة ضمن إدارة حذرة للمخاطر.

وأكد الخضر على أن تنويع الأصول وإدارة المخاطر سيبقيان العنصرين الأكثر أهمية في بناء المحافظ خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار التقلبات وعدم اليقين على الساحة العالمية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط