تمكنت الصين من امتصاص صدمة الحرب مع إيران بفضل احتياطياتها النفطية الضخمة وتنوع مصادر الطاقة، إلا أن الارتفاع المستمر في أسعار النفط بدأ يرفع تكاليف الإنتاج ويضغط على هوامش الأرباح.
وحذر اقتصاديون من أن التضخم الناتج عن ارتفاع التكاليف قد يقيّد قدرة الحكومة الصينية على تحفيز الاقتصاد، وسط تباين في رؤى المؤسسات المالية الدولية حول آفاق النمو:
وأشار بنك الكومنولث الأسترالي إلى أن البيانات لم تظهر تأثيراً كبيراً للحرب على نمو الصين حتى الآن، نظراً لامتلاك بكين أدوات واسعة لامتصاص الصدمات الاقتصادية، متوقعاً أن يحقق الاقتصاد الحد الأدنى من النمو المستهدف عند 4.5% هذا العام رغم الاعتماد على نفط الشرق الأوسط.
اعتبرت شركة يوانزي لإدارة الاستثمارات أن الصين بدأت تخرج من الاتجاه الهبوطي الذي ساد النصف الثاني من العام الماضي، لكنها أكدت أنه لا يزال من المبكر تقييم التأثير النهائي للحرب مع إيران في ظل تقلب الأوضاع الجيوسياسية.
من جانبها قالت مجموعة ANZ المصرفية إن الإنفاق المالي الصيني ارتفع بشكل يفوق الأنماط الموسمية، مما دعم النمو في الربع الأول. وأشارت إلى أن صدمات العرض الحالية قد تسهم بشكل غير مباشر في تصحيح مشكلة "فائض الطاقة الإنتاجية" وإعادة التوازن بين العرض والطلب.
ذكرت مؤسسة COFACE أن الأداء القوي للصادرات في بداية العام قلل من التأثير المباشر لصراع الشرق الأوسط، لكنها حذرت من أن استمرار ضعف الطلب العالمي قد يضع ضغوطاً متزايدة على محرك الصادرات الصينية مستقبلاً.
وأرجعت "أليثيا كابيتال" قوة الناتج المحلي الإجمالي بشكل رئيسي إلى أداء الشهرين الأولين من العام، مؤكدة ظهور علامات ضعف مع دخول شهر مارس شملت مبيعات التجزئة، والاستثمار في الأصول الثابتة، وقطاع الصادرات.