الأسواق تواجه تداعيات التوترات الجيوسياسية وإغلاق مضيق هرمز

الشركات العالمية تبحث عن طرق بديلة لتجنب مناطق الصراع

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

قال المدير السابق بمنظمة التجارة العالمية عبد الحميد ممدوح، إن تأثير تداعيات التوترات الجيوسياسية المتصاعدة وإغلاق مضيق هرمز بدأ يظهر على سلاسل الإمداد العالمية وعلى التجارة الدولية ومعدلات التضخم، موضحاً أن عمق الأزمة يرتبط بشكل مباشر بمدى استمرار العمليات العسكرية.

وأضاف في مقابلة مع "العربية Business" أن المؤشرات الحالية لا تبشر بقرب انتهاء التصعيد، وهو ما يدفع الشركات العالمية إلى البحث عن بدائل لطرق التجارة التقليدية، لتجنب المرور عبر مناطق النزاع.

أوضح أن بعض التحليلات تشير إلى إمكانية امتداد الاضطرابات إلى مناطق أخرى بجانب مضيق هرمز لتشمل باب المندب، ومن ثم تتأثر الملاحة البحرية نتيجة التوترات الأمنية.

اعتبر ممدوح أن الأزمة الحالية قد تكون أكثر حدة من صدمة "كورونا"، نظراً لغياب مستوى التعاون والتنسيق الدولي الذي كان قائما خلال الجائحة، حيث تتسم المرحلة الراهنة بارتفاع حدة الخلافات بين الأطراف المعنية.

وأكد أن تعطيل الملاحة في مضيق هرمز لا يتطلب قدرات عسكرية كبيرة، بل يكفي وجود تهديدات محدودة لزعزعة الثقة، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف التأمين وتعطل حركة التجارة، حتى دون وقوع هجمات مباشرة.

أشار إلى أن عودة الملاحة لطبيعتها تحتاج إلى بعض الوقت لإرساء الثقة والطمأنينة وإمكانية التوقع للمخاطر.

أفاد أن استمرار التوترات سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط خلال الأسابيع وربما الأشهر المقبلة، وهو ما سينعكس بدوره سلبياً على معدلات التضخم العالمية وخاصة لدى الدول النامية والتي لا تملك الإمكانات المالية لدعم الاستهلاك المجتمعي للطاقة والصناعات المرتبطة بحركة التجارة عبر مضيق هرمز سواء البتروكيماويات والأسمدة ومدخلات الصناعات الغذائية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط