اقتصاد السعودية بين 2016 و2025.. نمو متسارع ومرونة أعلى بدعم رؤية 2030

الاقتصاد غير النفطي يقود المشهد.. والسعودية تعزز تنوع مصادر الدخل

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

سجّل الاقتصاد السعودي تحولات متسارعة خلال الفترة من 2016 إلى 2025، مدفوعًا بحزمة إصلاحات اقتصادية ومالية واسعة ضمن رؤية السعودية 2030، أسهمت في تعزيز الاستقرار، ورفع كفاءة الإنفاق، وتحسين بيئة الاستثمار، إلى جانب تسريع وتيرة النمو في القطاعات غير النفطية، ما عزز قدرة المملكة على مواجهة التقلبات العالمية.

منذ عام 2016، تبنت المملكة مسارًا إصلاحيًا شاملًا استهدف تنويع مصادر الدخل وتقليص الاعتماد على النفط، عبر برامج تنموية متكاملة عززت كفاءة الاقتصاد ومرونته. وأسهمت هذه الإصلاحات في دفع عجلة النمو في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، مع تحسين بيئة الأعمال وتحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية.

مسار النمو.. من التباطؤ إلى التعافي القوي

مرّ الاقتصاد السعودي بدورات نمو متباينة خلال العقد الأخير، متأثرًا بالمتغيرات العالمية، لكنه أظهر قدرة واضحة على التعافي السريع؛ وسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في السعودية نموا كالتالي:

2016: نمو 1.7%
2017: نمو 1.2%
2018: نمو 3.2%
2019: نمو 1.7%
2020: انكماش -3.8% (تأثير الجائحة)
2021: نمو 6.5%
2022: قفزة قوية إلى 12%
2023: تباطؤ عند 0.5%
2024: تعافٍ إلى 2.6%
2025: نمو متوقع عند 4.5%

هذا المسار يعكس اقتصادًا أكثر مرونة، قادرًا على امتصاص الصدمات واستعادة الزخم بدعم من السياسات الاقتصادية.

دور متصاعد للقطاع الخاص

شهدت مساهمة القطاع الخاص تحسنًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، نتيجة برامج تمكين الاستثمار، وتحديث التشريعات، ورفع كفاءة سوق العمل، ما عزز دوره كشريك رئيسي في النمو الاقتصادي.

وزير النقل السعودي للعربية: استكمال دراسة الربط السككي مع تركيا عبر الأردن وسوريا قريباً

ويأتي ذلك بالتوازي مع دور فاعل لكل من القطاع الحكومي والقطاع غير الربحي في إطار منظومة اقتصادية أكثر تكاملًا وتنوعًا.

الاقتصاد غير النفطي يقود النمو

واصلت الأنشطة غير النفطية تسجيل معدلات نمو قوية، حيث سجلت نمواً قوياً بنسبة تقارب 4.6% - 5%، لتصبح المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي، مع ارتفاع الإيرادات غير النفطية إلى 505.3 مليار ريال (نحو 45.5% من إجمالي الإيرادات)، مدعومة بنمو قطاعات السياحة، الصناعة، والتعدين والتحول الرقمي ضمن رؤية 2030.

وجاء هذا النمو القوي مدفوعا بتوسع الاستثمارات وتحسن الطلب المحلي، ما يعكس نجاح سياسات التنويع الاقتصادي.

من جانبه، أكد رئيس ديوان الأعمال الأساسية للاستشارات الاقتصادية، عمر باحليوه، أن أبرز إنجازات رؤية 2030 هو تنويع مصادر الدخل، بعدما كانت تعتمد على كلياً على الإيرادات النفطية لذا كانت تتأثر بشدة مع أي تذبذبات لأسعار النفط.

مؤشرات إيجابية تعزز الاستقرار

حقق الاقتصاد السعودي نموا قويا عند 4.5% في 2025 (أعلى مستوى خلال 3 سنوات)، هذا إلى جانب بطالة منخفضة؛ إذ تراجع معدل البطالة بين السعوديين إلى 7.2% بنهاية 2025، مقارنة بـ 12.3% في 2016.

كما استقرت معدلات التضخم عند نحو 2% في 2025، ضمن مستويات صحية تدعم النمو.

وتعكس هذه المؤشرات تحسن كفاءة الاقتصاد وقدرته على تحقيق توازن بين النمو والاستقرار.

ويؤكد الأداء الاقتصادي للمملكة خلال العقد الماضي نجاح نموذج التحول الذي تقوده رؤية السعودية 2030، حيث انتقل الاقتصاد من الاعتماد على النفط إلى نموذج أكثر تنوعًا واستدامة، تقوده القطاعات غير النفطية، مدعومًا بإصلاحات هيكلية عميقة تعزز التنافسية على المدى الطويل.

وقال أستاذ المالية والاستثمار في جامعة الإمام، محمد مكني، إنه لا يمكن تحقيق اقتصاد مزدهر، ما لم تكن هناك استدامة، التي يجب أن تلعب دوراً أساسياً، لافتاً إلى أن القطاع الخاص هو الذي يجب أن يقود الاقتصاد الوطني في المملكة.

وذكر مكني في مقابلة مع "العربية Business"، أن مراحل الرؤية شهدت في البداية إصلاحات كبيرة على الأنظمة والتشريعات وتهيئة البنية التحتية، ثم تمكين القطاع الخاص في المرحلة الثانية، مشيرا إلى الأرقام الحالية تتجاوز مستهدفات عام 2025، مما يدل على أن المملكة تسير في الاتجاه الصحيح.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط