فيما لم يتضح بعد مصير الجولة الثانية من المفاوضات بين واشنطن وطهران، التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مساء الجمعة نظيره الباكستاني إسحاق دار وقائد الجيش عاصم منير في إسلام آباد.
جاء ذلك بعد أن وصل عراقجي إلى العاصمة الباكستانية في وقت سابق من مساء الجمعة لمناقشة مقترحات بشأن استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة، وسط عدم اتضاح الرؤية بشأن ما إذا كان سيلتقي بمفاوضين أميركيين هناك، وفق رويترز.
وكان وزير الخارجية الباكستاني قد أعلن في منشور على منصة "إكس" أن إسلام آباد تتطلع إلى "لقاءات مثمرة" مع عراقجي لتعزيز استقرار المنطقة.
Pleased to receive and welcome my brother, Foreign Minister of Iran, H. E. Abbas Araghchi @Araghchi, to Islamabad, alongside Field Marshal Syed Asim Munir and Interior Minister Mohsin Naqvi.
— Ishaq Dar (@MIshaqDar50) April 24, 2026
Look forward to our meaningful engagements aimed at promoting regional peace and… pic.twitter.com/XHrqXijgqx
"زيارة قصيرة"
من جانبهما، لفت مصدران حكوميان باكستانيان مطلعان على المناقشات إلى أن زيارة عراقجي ستكون قصيرة لمناقشة مقترحات إيران بشأن المحادثات مع أميركا، والتي من المقرر أن تنقلها باكستان إلى واشنطن بصفتها الوسيط.
بدورها قالت مصادر باكستانية إنه ليس من المقرر أن يلتقي عراقجي بمفاوضين أميركيين في إسلام آباد.
كما كتب المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، في منشور على "إكس"، أنه من غير المقرر عقد اجتماع بين طهران وواشنطن في إسلام آباد، مضيفاً أنه سيتم نقل ملاحظات إيران إلى باكستان.
وفد أميركي إلى إسلام آباد
أتى ذلك بينما ذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت لصحافيين الجمعة أن المبعوثين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيتوجهان إلى باكستان صباح السبت لإجراء محادثات مع عراقجي.
وأردفت ليفيت أن الولايات المتحدة شهدت بعض التقدم من الجانب الإيراني في الأيام القليلة الماضية وتأمل في تحقيق المزيد في محادثات في مطلع الأسبوع.
كما أشارت إلى أن نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس، الذي قاد وفد واشنطن في الجولة الأولى من المفاوضات، مستعد للتوجه إلى باكستان للانضمام للمحادثات إذا ثبت أنها مثمرة.
باكستان وسلطنة عمان وروسيا
وكان عراقجي قد أعلن الجمعة على "إكس" أن جولة تشمل زيارة باكستان وسلطنة عمان وروسيا "تأتي للتنسيق مع الشركاء بشأن الأمور الثنائية وللتشاور بشأن التطورات الإقليمية"، مضيفاً أن "جيران إيران ما زالوا يمثلون أولوية لطهران".
ثم صرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية لاحقاً لوسائل الإعلام الحكومية أن الجولة ستشمل مشاورات بخصوص أحدث الجهود الرامية لإنهاء الحرب.
لا ذكر لقاليباف
إلى ذلك لم تذكر وسائل الإعلام الإيرانية أو المصدران الحكوميان الباكستانيان اسم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي قاد وفد طهران في الجولة الوحيدة من المحادثات التي أجريت حتى الآن، في وقت سابق من هذا الشهر.
فيما نفى المكتب الإعلامي للبرلمان الإيراني تقريراً أفاد بأن قاليباف استقال من منصبه كرئيس لفريق التفاوض الإيراني، مردفاً أنه لم يتسن بعد تحديد موعد لجولة جديدة من المحادثات.
يشار إلى أن العاصمة الباكستانية كانت تنتظر منذ أيام استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران، التي انطلقت قبل أسبوعين وتوقفت بعد ساعات، رغم أن الولايات المتحدة مددت وقف إطلاق النار من جانب واحد إلى أجل غير مسمى، حسب فرانس برس.