قال طارق متولي، نائب رئيس بنك "بلوم" سابقاً، إن الشهادات الادخارية بعائد 17.25% لمدة ثلاث سنوات قد لا تكون جاذبة بالشكل الكافي في السوق المصرية خلال المرحلة الحالية، في ظل توقعات بارتفاع معدل التضخم إلى ما بين 15% و16% حتى نهاية العام، إلى جانب حالة عدم اليقين العالمية واستمرار الضغوط على سعر الصرف.
وأوضح متولي في مقابلة مع "العربية Business" أن العائد الحقيقي على هذه الشهادات يظل محدوداً مقارنة بمستويات التضخم المتوقعة، ما يقلل من قدرتها على جذب السيولة من السوق، خاصة مع وجود بدائل استثمارية أخرى مثل الذهب والعقار، فضلاً عن ارتفاع الدولار، وهو ما يدفع شريحة من المدخرين للبحث عن أدوات أكثر ربحية.
وأشار إلى أنه كان من الأفضل طرح أوعية ادخارية قصيرة الأجل لمدة عام أو عام ونصف بعائد لا يقل عن 20% وقابل للزيادة، بما يسهم في امتصاص السيولة بشكل أكبر ويحد من توجهها نحو المضاربات، لافتاً إلى أن هذا الخيار قد يكون أقل تكلفة على الموازنة العامة مقارنة برفع أسعار الفائدة.
وأضاف متولي أن تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع البنك المركزي المقبل قد يكون الخيار الأنسب، في ظل ارتفاع أعباء الدين العام، مع إمكانية اللجوء إلى أدوات ادخارية مرتفعة العائد كبديل فعال يدعم استقرار السوق ويعزز جاذبية الجنيه.