قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الثلاثاء إن إيران أبلغت الولايات المتحدة بأنها في حالة انهيار وتريد منها فتح مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن ريثما ترتب أوضاع قيادتها.
ولم يتضح من منشور "ترامب" على وسائل التواصل الاجتماعي كيف أوصلت إيران هذه الرسالة. ولم تعلق إيران بعد على المسألة.
البنك الدولي يتوقع ارتفاع أسعار الطاقة 24% في 2026 بسبب الحرب
وأضاف "ترامب" في المنشور: "أبلغتنا إيران للتو بأنها في 'حالة انهيار'. وتريد منا 'فتح مضيق هرمز' في أقرب وقت ممكن خلال محاولة تسوية أوضاع قيادتها (وأعتقد أنها ستتمكن من ذلك!)".
ولم يرد "البيت الأبيض" بعد على طلب للتعليق على المنشور على منصة "تروث سوشال".
وقال مسؤول أميركي لرويترز إن "ترامب" غير راضٍ عن أحدث مقترح إيراني لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين، مما يضعف الآمال في تسوية النزاع الذي أدى إلى تعطل إمدادات الطاقة وتفاقم التضخم ومقتل الآلاف.
مقترح باستمرار حصار موانئ إيران لشهرين
وأفادت صحيفة "نيويورك تايمز"، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ مستشاريه بأنه غير راضٍ عن آخر مقترح إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، وذلك وفقًا لمصادر مطلعة على المناقشات التي جرت في غرفة العمليات بالبيت الأبيض يوم الاثنين.
وتضمن المقترح أيضاً دعوة الولايات المتحدة لإنهاء حصارها البحري، لكنه كان سيُؤجل مناقشة مصير البرنامج النووي الإيراني، بحسب مسؤولين أميركيين وإيرانيين مطلعين على تفاصيل المفاوضات.
ويعتقد بعض المستشارين في إدارة ترامب أن استمرار الحصار لشهرين إضافيين سيُلحق ضرراً كبيراً طويل الأمد بقطاع الطاقة في طهران. فآبار النفط لا يمكن تشغيلها وإيقافها، وستتضرر إذا أُجبرت على الإغلاق، ما سيُكبّدها تكاليف إصلاح باهظة. ويرى هؤلاء المسؤولون أن إيران ستتوصل إلى اتفاق لتجنب مثل هذه المشاكل طويلة الأمد.
لكن آخرين في الإدارة قالوا إن هذا التقييم معيب، مشيرين إلى أن مواقف إيران قد ازدادت تشدداً، وأن الحرس الثوري الإيراني عزز قبضته على السلطة.
فيما خلصت الحكومة الأميركية إلى أن المفاوضين الإيرانيين لم يحصلوا على تفويض من المرشد الأعلى أو كبار مسؤولي الحرس الثوري لتقديم تنازلات بشأن البرنامج النووي. وبدون استئناف العمليات العسكرية، لا يوجد ما يدعو للاعتقاد بأن الموقف الإيراني سيتغير.
وحتى في حال استئناف القصف، لا يوجد دليل يُذكر على إمكانية تغيير آلية اتخاذ القرار لدى إيران.
وأبدى بعض مسؤولي الإدارة الأميركية شكوكهم في استعداد إيران لتقديم تنازلات، مؤكدين أن إبرام اتفاق لفتح المضيق هو الخيار الأمثل.
واستعرض الرئيس ترامب الاقتراح مع مستشاريه يوم الاثنين، بعد أن سلمه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى باكستان يوم الأحد. وكان ترامب قد رفض اقتراحاً إيرانياً آخر الأسبوع الماضي، وألغى جولة من محادثات السلام في إسلام آباد خلال عطلة نهاية الأسبوع.
ويقول مسؤولون أميركيون إن القيادة الإيرانية لم تخول مفاوضيها بتقديم تنازلات بشأن الاتفاق النووي، مما أحبط أي محاولات للتوصل إلى حل وسط أو اتفاق سلام.