أفادت "بلومبرغ إيكونوميكس" بأن هيمنة الصين على سلاسل إمداد المعادن النادرة تمنح الرئيس شي جين بينغ ورقة ضغط اقتصادية كبيرة قبل قمته المرتقبة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في بكين الشهر المقبل.
وحسب التحليل، فإن صناعات أميركية تمثل نحو 4% من الناتج المحلي الإجمالي، بما يعادل 1.2 تريليون دولار، تعتمد على المعادن النادرة.
وقد تواجه بعض هذه القطاعات صعوبة بالغة في إيجاد بدائل سريعة حال تعطل الإمدادات، فيما قد يضطر بعضها إلى وقف الإنتاج، ما يعزز قدرة بكين على استخدام هذه المعادن كورقة تفاوضية في المحادثات التجارية مع واشنطن.
وخلال المفاوضات التجارية التي جرت العام الماضي، والتي حفزتها التعريفات الجمركية التي أقرها الرئيس دونالد ترامب، فرضت الحكومة الصينية قيوداً على تصدير عناصر الأرض النادرة اللازمة لصناعة محركات الطائرات وأنظمة الرادار والمركبات الكهربائية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والهواتف.
وتسيطر الصين على نحو 70% من إنتاج العالم من عناصر الأرض النادرة، و90% من عمليات معالجتها عالميا. وقد منحها ذلك سيطرة قوية على هذا القطاع مما دفع الولايات المتحدة إلى رعاية مصادر بديلة للحصول على هذه العناصر، والتفكير في إنشاء مخزون مشابه للاحتياطي الاستراتيجي للنفط الخام.
فيما يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإطلاق مخزون استراتيجي للمعادن الحرجة بتمويل أولي يبلغ 12 مليار دولار بهدف الحد من قدرة الصين على استخدام هيمنتها على إنتاج هذه العناصر صعبة المعالجة كورقة ضغط في المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة.
يأتي ذلك في خطوة تهدف إلى تحصين الشركات الصناعية من صدمات سلاسل الإمداد، بالتوازي مع مساعي الولايات المتحدة لتقليص اعتمادها على المعادن النادرة الصينية وغيرها من المعادن الأساسية.
ومن المقرر أن يزور الرئيس الأميركي بكين الشهر المقبل للقاء نظيره شي جين بينغ، في قمة كانت متوقعة في وقت سابق، لكنها أرجئت بسبب الحرب التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير الماضي.