قال الرئيس التنفيذي لبنك "جي بي مورغان تشيس" جيمي ديمون، إنه غير قلق بشأن التضخم، لكنه أضاف أن من بين أسوأ السيناريوهات المحتملة وغير المستبعدة للاقتصاد الأميركي هو خطر الركود التضخمي الذي يتميز بالتضخم المرتفع، وضعف النمو الاقتصادي، وارتفاع معدلات البطالة في آن واحد.
وأضاف ديمون في مؤتمر استثماري نظّمه صندوق الثروة السيادية النرويجي، أنه غير قلق بشأن الاقتصاد الأميركي، لكنه أضاف أن خطر الهجوم السيبراني والوضع الجيوسياسي، بما في ذلك الحربين في إيران وأوكرانيا، يُعدّان من أكبر المخاطر التي تُهدد الاقتصاد.
وأكد ديمون مجدداً وجهة نظره بأن تراجع سوق الائتمان الخاص قد يكون أسوأ مما هو متوقع.
وتناول ديمون المخاطر التي رآها في دورة الائتمان، وسرعة تبني الذكاء الاصطناعي، ورؤيته حول بناء ثقافة الشركات.
وبينما لم يعتقد الرئيس التنفيذي لبنك "جي بي مورغان تشيس"، أن حجم الائتمان الخاص، الذي يبلغ حوالي 1.7 تريليون دولار، كافٍ ليشكل خطراً نظامياً على الاقتصاد الأميركي، لكنه أشار إلى أن الخطر الأكبر يكمن في أن يكون الانكماش في جميع فئات الإقراض أشد وطأة مما هو متوقع.
وقال إن الشركة لم تشهد ركوداً ائتمانياً منذ فترة طويلة، لذا عندما يحدث، سيكون أسوأ مما يتصوره الناس. وأضاف: "قد يكون كارثياً".
وحذّر ديمون، من أن ارتفاع مستويات الدين الحكومي قد يُؤدي إلى أزمة في سوق السندات، وحثّ صانعي السياسات على التحرّك قبل أن تُجبرهم الأسواق على ذلك.
وقال رداً على سؤال حول ما إذا كان قلقاً بشأن ارتفاع مستويات الدين الحكومي حول العالم وفي بلده: "ستحدث أزمة سندات ما، وحينها سنضطر إلى التعامل معها".
وأضاف: "لست قلقاً بشأن قدرتنا على التعامل معها، لكنني أعتقد أن آجال الاستحقاق تُحتّم علينا التعامل معها، بدلاً من تركها تحدث".
وأشار ديمون، الذي يُدير أكبر بنك في العالم من حيث القيمة السوقية، إلى أن التاريخ أثبت أن مزيج المخاطر المتزايد اليوم قد يتضافر بطرق غير متوقعة. وبينما يبقى التوقيت غير مؤكد، فإن عدم معالجة هذه الضغوط يزيد من احتمالية أن يأتي التعديل بعد حدوث اضطرابات بدلًا من اتخاذ خطوات سياسية مدروسة.
وقال إنّ مستوى العوامل التي تزيد من المخاطر مرتفع، مثل الأوضاع الجيوسياسية، وأزمة النفط، وعجز الموازنة الحكومية. قد تزول هذه العوامل، وقد لا تزول، ولا نعلم ما هي الظروف التي ستؤدي إلى هذه المشكلة.
ومن المرجح أن تؤدي أزمة السندات إلى ارتفاع مفاجئ في العائدات وانهيار في سيولة السوق، حيث يسارع المستثمرون إلى البيع ويتراجع المشترون، مما يجبر البنوك المركزية عادةً على التدخل كملاذ أخير.
وتابع: "من الأمثلة الحديثة على ذلك أزمة سندات الخزانة البريطانية عام 2022، حين ارتفعت عوائد هذه السندات بشكل حاد، ما استدعى تدخل بنك إنجلترا لتهدئة السوق".