أظهر تقدير أولي سريع نشره المكتب الإحصائي للاتحاد الأوروبي- " يوروستات"، اليوم الخميس، نمو اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 0.8% في الربع الأول من 2026، بوتيرة أقل من التوقعات.
في الربع الأول من عام 2026، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي المعدل موسمياً بنسبة 0.1% في كل من منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي، مقارنةً بالربع السابق، وذلك وفقاً لتقدير "يوروستات".
وخلال الربع الرابع من عام 2025، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2% في المنطقتين.
مقارنةً بالربع نفسه من العام السابق، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي المعدل موسمياً بنسبة 0.8% في منطقة اليورو و1.0% في الاتحاد الأوروبي خلال الربع الأول من عام 2026، بعد أن سجل نمواً بنسبة 1.3% في منطقة اليورو و1.4% في الاتحاد الأوروبي خلال الربع السابق.
من بين الدول الأعضاء التي تتوفر بياناتها للربع الأول من عام 2026، سجلت فنلندا أعلى زيادة 0.9% مقارنةً بالربع السابق، تلتها المجر 0.8%، ثم إستونيا وإسبانيا (0.6% لكل منهما). وسُجلت انخفاضات في أيرلندا 2% وليتوانيا 0.4% والسويد 0.2%.
وكان معدل النمو السنوي إيجابياً في أربعة عشر دولة وسلبياً في دولة واحدة.
يأتي هذا الأداء في وقت يواجه فيه اقتصاد منطقة اليورو ضغوطاً متعددة، إلا أن البيانات تؤكد استمرار حالة الاستقرار النسبي، مع غياب مؤشرات واضحة على دخول الاقتصاد في مرحلة ركود على المدى القريب.
وفي هذا السياق، أفاد فادي الداهوك، مراسل "العربية Business"، بأن فرنسا تواجه ضغوطاً اقتصادية متزايدة نتيجة استمرار الأزمات السياسية وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، لا سيما على صعيد الطاقة.
وأوضح أن الحكومة الفرنسية قدرت كلفة الحرب على ميزانيتها بما يتراوح بين 4 و6 مليارات يورو، منها نحو 3.6 مليارات يورو مرتبطة بارتفاع تكاليف الاقتراض، مشيراً إلى توجه رسمي لاحتواء الصدمة عبر ضبط الإنفاق وتوجيه الدعم للقطاعات الأكثر تضرراً مثل الزراعة والصيد والمهن المعتمدة على الوقود.
وأضاف أن قطاع الطيران يعد من أبرز المتضررين، في ظل اضطراب إمدادات وقود الطائرات، حيث تتوقع شركة "إير فرانس" ارتفاع فاتورة الوقود بنحو 2.4 مليار دولار هذا العام لتصل إلى 9.3 مليار دولار، فيما ألغت شركة "ترانسافيا" التابعة لها نحو 400 رحلة خلال الأشهر المقبلة.
وأشار إلى أن الاقتصاد الفرنسي سجل نمواً صفرياً في الربع الأول، دون التوقعات، نتيجة ضعف الطلب المحلي وتراجع مساهمة التجارة الخارجية، مرجحاً استمرار الضغوط خلال الربع الثاني.
وفي سياق متصل، لفت الداهوك إلى تصاعد الجدل السياسي حول أرباح شركة "توتال إنرجيز"، التي سجلت نحو 5.8 مليارات دولار في الربع الأول، بزيادة 51%، ما أعاد طرح مطالب بفرض ضرائب على ما يُعرف ب"أرباح الحرب".