الاقتصاد الأميركي ينمو بنسبة 2% في الربع الأول بوتيرة أقل من التوقعات

يتوقع اقتصاديون أن تؤثر الحرب في الشرق الأوسط سلبًا على النمو الاقتصادي بدءًا من الربع الثاني

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تسارع نمو الاقتصاد الأميركي في الربع الأول مدفوعًا بانتعاش الإنفاق الحكومي بعد إغلاق حكومي مُعطِّل، لكن من المرجح أن يكون هذا الارتفاع مؤقتًا مع دفع الحرب مع إيران أسعار البنزين إلى الارتفاع والضغط على ميزانيات الأسر.

وارتفع الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي قدره 2% في الربع الماضي، وفقًا للتقدير الأولي الصادر الخميس عن مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة. وفي الربع الرابع 2025، تباطأ النمو الاقتصادي إلى معدل 0.5% نتيجة تراجع الإنفاق الحكومي الفيدرالي، الذي اقتطع 1.16 نقطة مئوية من النمو، وهو أكبر انخفاض منذ الربع الأول من عام 1994.

وكان اقتصاديون استطلعت "رويترز" آراءهم قد توقعوا نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.3% على أساس سنوي، مع تقديرات تراوحت بين انكماش بنسبة 0.2% ونمو بنسبة 3.9%. وجاء جزء كبير من النمو نتيجة انعكاس جزئي في الإنفاق الحكومي.

كما واصل ازدهار الإنفاق على الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات الداعمة لهذه التكنولوجيا دعم استثمارات الشركات في المعدات. لكن نمو إنفاق المستهلكين، المحرك الرئيسي للاقتصاد، تباطأ أكثر، حيث كان يفقد زخمه حتى قبل أن تؤدي الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران إلى رفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة إلى أكثر من 4 دولارات للغالون.

وأبدى الأميركيون استياءهم من ارتفاع تكاليف المعيشة، حيث يعارض معظمهم إدارة الرئيس دونالد ترامب للاقتصاد، ما يشكل مخاطرة سياسية للحزب الجمهوري مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر.

ومن المرجح أن يدعم معدل نمو الاقتصاد توقعات الأسواق المالية بأن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، وربما حتى عام 2027، ما لم يتدهور سوق العمل. وكان البنك المركزي الأميركي قد أبقى يوم الأربعاء سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، مشيرًا إلى تزايد المخاوف بشأن التضخم.

وبلغ متوسط نمو التوظيف 68 ألف وظيفة شهريًا في الربع الأول مقارنة بزيادة شهرية قدرها 20 ألف وظيفة خلال نفس الفترة من العام الماضي. وقد تباطأ سوق العمل بشكل ملحوظ مقارنة بعامي 2023 و2024، حيث يعزو بعض الاقتصاديين ذلك إلى سياسات ترامب التجارية والهجرة، التي قالوا إنها قلّصت الطلب على العمالة والمعروض منها.

وساهم ضعف سوق العمل في تباطؤ نمو الأجور. كما أدت الرسوم الجمركية إلى رفع أسعار بعض السلع، رغم أن تأثيرها على أرقام التضخم الرسمية ظل محدودًا نسبيًا. وقال اقتصاديون إن المستهلكين اعتمدوا على مدخراتهم أو خفّضوا الادخار للحفاظ على إنفاقهم، وهو أمر لا يمكن استمراره إلى الأبد. وبلغ معدل الادخار 4% في فبراير.

وحذر اقتصاديون من أن ارتفاع التضخم قد يبدد بعض التأثير التحفيزي المتوقع من تخفيضات الضرائب، مشيرين إلى أن دفعة استردادات الضرائب الأكبر حجمًا من المتوقع أن تتلاشى قريبًا، مما قد يؤدي إلى ضعف الإنفاق خلال هذا العام.

ويتوقع اقتصاديون أن تؤثر الحرب في الشرق الأوسط سلبًا على النمو الاقتصادي بدءًا من الربع الثاني.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط