قالت استراتيجية الأسواق المالية لدى شركة CFI سارة الياسري إن الارتفاعات القياسية التي سجلتها الأسواق الآسيوية، وتحديداً السوق الكورية الجنوبية، تحمل في طياتها درجة مرتفعة من المخاطر، رغم الأرقام اللافتة التي حققها المؤشر الكوري خلال أبريل، والذي ارتفع بنحو 21% مسجلاً أفضل أداء شهري منذ عام 1998.
وأضافت أن الإشكالية الأساسية في هذه الصعودات تكمن في تركّزها حول عدد محدود من الأسهم، ولا سيما أسهم التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وفي مقدمتها سامسونغ وSK هاينكس، موضحة أن اعتماد المؤشر بشكل أساسي على سهم أو سهمين يجعل السوق عرضة لتصحيحات حادة في حال تعرضت هذه الشركات لأي ضغوط.
وأشارت إلى أن الرهانات الحالية للمستثمرين تقوم بدرجة كبيرة على مستقبل الذكاء الاصطناعي، ما منح أسهم سامسونغ دعماً واسعاً منذ بداية العام، إلا أن أي تراجع في هذه الأسهم قد يعيد الضغوط إلى السوق بأكملها، لا سيما في ظل عدم انعكاس تداعيات ارتفاع أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية بشكل كامل على الاقتصادات الآسيوية حتى الآن.
وأوضحت أن دول آسيا تُعد من المستوردين الرئيسيين للنفط، ومع استمرار ارتفاع الأسعار وعودة الضغوط التضخمية، فإن أي تباطؤ اقتصادي محتمل قد يدفع الأسواق إلى تصحيحات أوسع، مؤكدة أن المسار المقبل سيتوقف بدرجة كبيرة على اتجاهات أسعار النفط.
وأضافت أن استمرار تداول النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل قد يفرض ضغوطاً هيكلية على أسواق آسيا، ويدفعها إلى تسجيل مزيد من التراجعات خلال المرحلة المقبلة.