شهدت العقود الآجلة لوول ستريت تقلبات حادة الاثنين، إثر تضارب التقارير حول سفينة حربية أميركية قرب مضيق هرمز، مما زاد من مخاوف المستثمرين إزاء التصعيد في منطقة الشرق الأوسط.
تحولت العقود الآجلة إلى الانخفاض عقب تقرير لوكالة فارس الإيرانية أفاد بأن صاروخين استهدفا سفينة حربية أميركية كانت تعتزم العبور عبر مضيق هرمز، قبل أن تتعافى جزئياً بعد نفي مسؤول أميركي رفيع صحة الهجوم عبر منصة "إكس"، نقلاً عن مراسل موقع "أكسيوس".
وكشف هذا التذبذب مدى حساسية المستثمرين للأخبار المتعلقة بالنزاع، لا سيما في ظل موازنتهم بين المخاطر الجيوسياسية وخلفية أرباح الشركات القوية، وفق وكالة "رويترز".
وبينما منحت التقارير الفصلية القوية للشركات الأميركية الأسواق أسبابًا للتفاؤل في الأسابيع الأخيرة، لا تزال الحرب بين الولايات المتحدة وإيران تمثل عامل ضغط رئيسي.
ويواصل هذا النزاع، الذي دخل شهره الثالث، إرهاقه للاقتصاد العالمي في ظل بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة واستمرار شبح التصعيد.
وعند الساعة 6:49 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي الأميركي، هوت عقود داو جونز الآجلة 189 نقطة بنسبة 0.38%، فيما خسرت عقود S&P 500 الآجلة 6.5 نقطة أي 0.09%، وتراجعت عقود ناسداك 100 الآجلة 5.25 نقطة أي 0.02%.
وارتفعت أسعار النفط 3.7% متجاوزةً حاجز 110 دولارات للبرميل.
وقال كبير استراتيجيي الاقتصاد في شركة Annex Wealth Management بريان جاكوبسن: "بإمكان الأسواق أن تتجاوز ضباب الحرب إذا كان من المرجح أن ينقشع في غضون وقت معقول"، مضيفاً: "المفتاح يكمن في إدراك أن ما يحدث مؤقت لا دائم، وهو أمر يسهل نسيانه حين تعيش اللحظة ذاتها."
في غضون ذلك، كشفت بيركشاير هاثاواي السبت أنها واصلت بيع أسهمها صافياً للربع الرابع عشر على التوالي. ويُعدّ هذا التكتل مؤشراً بالغ الأهمية لاستشراف مسار الاقتصاد الأميركي، إذ تترقب الأسواق تحليلاته في شأن التقييمات والظروف العامة.
على صعيد آخر، تراجع سهم غيم ستوب 4% بينما ارتفع سهم إيباي 9.5% في التداولات السابقة للسوق، وذلك بعد أن كشف متجر ألعاب الفيديو عن عرض للاستحواذ على إيباي بنحو 56 مليار دولار في صفقة تجمع بين النقد والأسهم.
كما تراجعت أسهم عملاقَي الشحن فيدإكس وUPS بأكثر من 2% لكل منهما، إثر إعلان أمازون إطلاق خدمة "Amazon Supply Chain Services"، التي تفتح من خلالها شبكتها اللوجستية أمام الشركات الأخرى.