أكد المحلل الاقتصادي لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حمزة الكعود، أن أسعار النفط المتداولة على الشاشات لا تعكس التكلفة الحقيقية في السوق المادية، مشيراً إلى استمرار الفجوة بين الأسعار في الأسواق المالية والواقع الفعلي للتوريد.
وأوضح في مقابلة مع "العربية Business" أن الأسعار المعلنة لخام برنت وخام نايمكس WTI، لا تشمل تكاليف الشحن والتأمين التي لاتظهر في الأسواق الورقية، والتي قد ترفع السعر الفعلي بنسبة تتراوح بين 20 و30%.
وفيما يتعلق بالإمدادات، أشار الكعود إلى أن استمرار العقوبات الأميركية على إيران يضع ضغوطاً متزايدة على قدرتها الإنتاجية، خاصة في ظل محدودية التخزين وصعوبة التصدير عبر القنوات البديلة، مقارنة بالشحن البحري التقليدي.
كما لفت إلى أن أي تصعيد في مضيق هرمز قد يؤثر بشكل مباشر على واردات الصين من النفط، ما يعزز من احتمالات تدخل بكين لاحتواء التوترات وضمان استمرار تدفقات الطاقة.
ورجح أن تتدخل الصين في مفاوضات فتح مضيق هرمز واستئناف الملاحة عبره والتوصل لاتفاق نووي بين أميركا وإيران.
وتوقع الكعود أنه في حال التوصل إلى تهدئة وفتح مضيق هرمز فإن أسعار النفط ستشهد تراجعاً تدريجياً، لكنها ستظل مدعومة بعلاوة مخاطر، نظراً لإقصاء نحو مليار برميل من أسواق النفط منذ بداية الأزمة والطلب سيرتفع بعد انتهاء الحرب.
أشار إلى أن أسعار النفط قد تستغرق نحو 3 أشهر لتتراجع بشكل تدريجي حتى تتماسك عند مستويات تتراوح بين 75 و80 دولاراً للبرميل بنهاية العام.
وأشار إلى أن تعافي الإمدادات العالمية وإعادة تشغيل منشآت التكرير سيستغرق وقتاً، ما يعني أن الأسواق ستظل تحت تأثير تداعيات الأزمة لفترة قد تمتد لعدة أشهر.