كشفت مصادر لقناة "العربية" عن اتصالات مكثفة تجرى حالياً بهدف إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً، في ظل مساع لاحتواء تداعيات الأزمة على حركة الملاحة وأسواق الطاقة العالمية.
وأفادت المصادر بالتوصل إلى تفاهمات بشأن تخفيف الحصار مقابل تنفيذ فتح تدريجي للمضيق، بما يسمح بعودة حركة عبور السفن بصورة مرحلية خلال الفترة المقبلة.
"أكسيوس": اتفاق وشيك بين أميركا وإيران لإنهاء الحرب وفتح مضيق هرمز
وأضافت المصادر أن الساعات القادمة قد تشهد انفراجة في أوضاع السفن العالقة داخل المضيق.
اتصالات مستمرة لاحتواء أزمة هرمز
وفي سياق متصل، قال مصدر باكستاني لـ"العربية" إن النقاشات بشأن وضع مضيق هرمز لا تزال مستمرة، مؤكداً أن التوصل إلى تفاهمات بين الأطراف المعنية ما زال ممكناً في ظل الاتصالات الجارية لاحتواء التصعيد.
وأوضح المصدر أن قنوات التواصل مع الجانب الإيراني لا تزال مفتوحة، مشيرة إلى عدم وجود أي عقبات تعرقل استمرار الاتصالات الدبلوماسية حتى الآن.
وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب رداً سريعاً من إيران على المقترح الأميركي المطروح، في إطار المساعي الرامية إلى تهدئة التوترات وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
وفي السياق ذاته، أكد المصدر الباكستاني، أنه لا توجد حتى الآن ترتيبات لعقد لقاءات مباشرة بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين، رغم استمرار جهود الوساطة.
وأشار المصدر إلى أن إيران قد تسلم ردها على المقترح الأميركي إلى الوسيط الباكستاني في وقت لاحق اليوم، وسط ترقب لنتائج الاتصالات وانعكاساتها على ملف مضيق هرمز وحركة الملاحة البحرية.
محادثات مثمرة
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد أشار إلى أنه خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أجرى البيت الأبيض محادثات مثمرة للغاية مع إيران، مضيفاً أن التوصل إلى اتفاق معها وارد جداً.
آلية عبور محدثة للسفن
وفي مستجدات مضيق هرمز، أعلنت إيران عن آلية محدثة للسفن الراغبة في عبور المضيق، مؤكدة أن المرور سيكون آمناً ومستقراً بموجب بروتوكولات جديدة، إلا أن ملاك سفن وشركات شحن ما زالوا يتعاملون بحذر مع هذه الخطوة.
وحسب "بلومبرغ"، تطلب الآلية الجديدة من ملاك السفن تقديم بيانات دقيقة تشمل وجهة السفينة ومنشأها وقيمة الشحنة وجنسية الطاقم، وذلك من خلال بريد إلكتروني يتم إرساله إلى جهة معينة.
ورغم التصريحات الإيرانية، لم تسجل حتى الآن زيادة واضحة في حركة الملاحة، بينما تؤكد شركات الشحن أنها ستنتظر تأكيدات رسمية وضمانات أمنية قبل استئناف العبور بشكل طبيعي.
تعليق "مشروع الحرية"
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، عبر منصة "تروث سوشيال"، تعليق "مشروع الحرية" مؤقتًا، وهو عملية عسكرية أُطلقت قبل يوم واحد لمرافقة السفن التجارية عبر مضيق هرمز، مشيرًا إلى إحراز تقدم في المفاوضات مع إيران.
وأفادت الإدارة الأميركية بأن نحو 23 ألف بحار على متن سفن تابعة لـ87 دولة عالقون في منطقة الخليج، نتيجة الإغلاق الفعلي للمضيق من قبل إيران.
وقال وارن باترسون، رئيس استراتيجية السلع في بنك ING الهولندي، في مذكرة بحثية: "إن التوصل إلى اتفاق يعيد تدفق النفط عبر مضيق هرمز إلى طبيعته يُعد أمرًا بالغ الأهمية".