مستشعر بحجم حبة الأرز يمنح الروبوتات حاسة اللمس ويمنعها من كسر الأشياء

يعتمد على الضوء وطوره باحثون في الصين

المصدر: الرياض - العربية Businesss
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تتميز الروبوتات بدقة فائقة، لكن الرقة ليست دائمًا من نقاط قوتها. فآلة قادرة على بناء سيارة بدقة شبه مثالية قد تُفرط في الضغط عند العمل في أماكن حساسة، حيث يُحدث أدنى خطأ فرقًا كبيرًا، كما هو الحال داخل العين البشرية أو أثناء العمليات الجراحية الدقيقة.

لهذا السبب، يعمل باحثون في جامعة شنغهاي جياو تونغ في الصين على تطوير نوع جديد من مستشعرات القوة التي تُساعد الروبوتات على "الشعور" بما تلمسه بدقة أكبر.

يتميز المستشعر بصغر حجمه، إذ يبلغ عرضه نحو 1.7 مليمتر فقط، أي بحجم حبة أرز تقريبًا، مما يجعله صغيرًا بما يكفي ليناسب الأدوات الجراحية المتطورة، بحسب تقرير لموقع "ديجيتال تريندز" المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه "العربية Business".

وما يجعله مثيرًا للاهتمام بشكل خاص هو أنه لا يعتمد على الإلكترونيات التقليدية، بل يستخدم الضوء لقياس القوة من جميع الاتجاهات، بما في ذلك الضغط والحركات الانزلاقية والالتواء.

وتعتمد آلية عمل المستشعر على وجود مادة لينة في طرف ليف بصري يتغير شكلها قليلًا عند ملامسة جسم ما.

ثم تُنقل أنماط الضوء المتغيرة عبر الألياف البصرية إلى كاميرا تلتقطها على شكل صورة. وبعد ذلك، يستخدم الباحثون نموذجًا للتعلم الآلي لتحليل هذه الأنماط الضوئية وتحويلها إلى قراءات دقيقة للقوة.

وببساطة، يتعلم النظام كيفية “قراءة” اللمس باستخدام الضوء فقط، دون الحاجة إلى عدد كبير من الأسلاك أو المستشعرات المنفصلة داخل هذه المساحة الصغيرة جدًا.

لماذا تحتاج الروبوتات إلى الإحساس وليس الرؤية فقط؟

أصبحت تقنيات التصوير الجراحي الحديثة متطورة للغاية، إذ يمكن للجراحين اليوم رؤية ما داخل جسم الإنسان بوضوح كبير.

لكن إحدى المشكلات التي لا تزال قائمة، خاصة في العمليات طفيفة التوغل، هي صعوبة الإحساس الفعلي بما تلامسه الأدوات الجراحية.

فقد يتمكن الجراح من رؤية المنطقة بوضوح على الشاشة، لكن التمييز بين الأنسجة السليمة والمناطق المصابة يعتمد غالبًا على الخبرة والحدس، وليس على تغذية راجعة مباشرة من الأداة نفسها. وهذه بالتحديد هي المشكلة التي يسعى المستشعر الجديد إلى حلها.

وخلال الاختبارات، استخدم الباحثون المستشعر على كتلة هلامية لينة تحتوي على كرة صلبة صغيرة مخفية بداخلها، صُممت لمحاكاة ورم داخل الأنسجة البشرية.

وتمكن المستشعر من اكتشاف الجسم المخفي عبر رصد اختلافات الصلابة أثناء تحركه فوق السطح.

وفي الجراحات الروبوتية، حيث يعمل الأطباء داخل مساحات ضيقة للغاية ولا يمكنهم دائمًا الاعتماد على اللمس المباشر، قد يجعل هذا النوع من التغذية اللمسية العمليات أكثر أمانًا ودقة وأقل اعتمادًا على التخمين.

تحديات قائمة

حتى الآن، تُعد هذه النتائج أقرب إلى إثبات نجاح الفكرة من كونها اختراقًا طبيًا جاهزًا للاستخدام. ويقر الباحثون أنفسهم بأن هناك الكثير من التحديات التي لا تزال بحاجة إلى حل.

ويُعد إنتاج مستشعرات بهذا الحجم الصغير وبجودة ثابتة على نطاق واسع أصعب بكثير من تصنيع نموذج واحد ناجح داخل المختبر.

كما أن عملية إعداد النظام لا تزال بحاجة إلى أن تصبح أبسط وأكثر موثوقية قبل أن يصبح استخدامه في المستشفيات أمرًا عمليًا.

إضافة إلى ذلك، لم يخضع المستشعر بعد لاختبارات التحمل طويلة الأمد التي تتطلبها الأجهزة الطبية قبل أن يثق الأطباء باستخدامها في العمليات الحقيقية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط