أسعار النفط تتراجع وسط ترقب قمة ترامب وشي ومخاوف مستمرة بشأن الإمدادات

برنت يتداول بالقرب من مستويات 107 دولارات للبرميل

المصدر: لندن - رويترز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

تراجعت أسعار النفط قليلاً اليوم الأربعاء في ظل متابعة المستثمرين لوقف إطلاق النار الهش في الشرق الأوسط وترقبهم قمة مهمة في بكين بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 14 سنتاً، أو 0.1%، إلى 107.63 دولار للبرميل بحلول الساعة 13:28 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 44 سنتاً، أو 0.4%، إلى 102.62 دولار.

وحوم الخامان قرب 100 دولار للبرميل أو أكثر منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في 28 فبراير/شباط وأغلقت طهران مضيق هرمز.

وقالت "بريانكا ساشديفا"، كبيرة محللي السوق في "فيليب نوفا": "لا تزال السوق شديدة التأثر بكل مستجدات المنطقة، مما يعني أن التقلبات الحادة ستستمر على الأرجح. وأي تصعيد إضافي أو تهديد مباشر لتدفقات الإمدادات قد يعيد سريعاً القوة الدافعة لموجة الصعود لكل من برنت وخام غرب تكساس الوسيط".

وذكرت "وكالة الطاقة الدولية" أن المعروض من النفط في العالم لن يلبي إجمالي الطلب هذا العام مع تضرر إنتاج الشرق الأوسط بسبب حرب إيران.

وقال "جيوفاني ستونوفو"، المحلل لدى بنك "يو.بي.إس": "أظهر أحدث تقرير لوكالة الطاقة الدولية عن سوق النفط حجم الاضطرابات مع انخفاضات كبيرة في مخزونات النفط خلال الشهرين الماضيين".

وأشارت الوكالة أيضاً إلى أن إنتاج روسيا من النفط الخام انخفض 460 ألف برميل يومياً في أبريل/نيسان عن العام الماضي إلى نحو 8.8 مليون برميل يومياً مع تصعيد أوكرانيا الهجمات بطائرات مسيرة على أهداف للطاقة.

وخفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" اليوم الأربعاء توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال 2026.

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3% أمس الثلاثاء مع تقلص الآمال في وقف إطلاق نار دائم بين الولايات المتحدة وإيران، مما أضعف احتمالات معاودة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره عادة حوالي خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

ووصل ترامب إلى بكين اليوم، وقال أمس الثلاثاء إنه لا يعتقد أنه سيحتاج إلى مساعدة الصين لإنهاء الحرب مع إيران، حتى مع تلاشي الآمال في التوصل إلى اتفاق دائم وتشديد طهران قبضتها على المضيق.

والصين أكبر مشتري النفط الإيراني على الرغم من الضغوط التي تمارسها إدارة ترامب. ومن المقرر أن يلتقي ترامب بنظيره الصيني شي في بكين يومي الخميس والجمعة.

وقال "جانيف شاه"، المحلل في "ريستاد إنرجي": "تتوقف مدة إعادة توازن السوق إلى حد ما على نتائج الجولة الأخيرة من المفاوضات، ولكن من غير المرجح أن تقل عن بضعة أشهر".

وبدأت الحرب مع إيران تؤثر سلباً على الاقتصاد الأميركي، إذ يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة أسعار الوقود، ويتوقع خبراء اقتصاد ظهور آثار ثانوية في الأشهر المقبلة.

وسجلت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفاعاً حاداً في أبريل/نيسان للشهر الثاني على التوالي، مما أدى إلى أكبر زيادة سنوية في التضخم منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وهو ما عزز التوقعات بأن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة دون تغيير لفترة من الزمن.

وتؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى رفع كلفة الاقتراض، مما قد يضعف الطلب على النفط.

ومع استمرار الحرب مع إيران، ذكرت مصادر في السوق استناداً إلى بيانات "معهد البترول الأميركي" أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة انخفضت للأسبوع الرابع على التوالي الأسبوع الماضي، وتراجعت مخزونات نواتج التقطير. ومن المقرر صدور البيانات الرسمية للمخزونات الأميركية اليوم.

وقالت مجموعة "أوراسيا" في مذكرة لعملائها: "إن طول مدة الاضطرابات وحجم خسارة الإمدادات - الذي تجاوز بالفعل مليار برميل - يعني أن أسعار النفط من المرجح أن تظل فوق 80 دولاراً للبرميل خلال بقية العام".

وقالت "كابيتال إيكونوميكس" في مذكرة للعملاء: "الارتفاع الملحوظ في التضخم في الاقتصادات المتقدمة لم يتسبب بعد في انكماش الإنفاق الحقيقي، لكن الانخفاض واسع النطاق في ثقة المستهلكين ونوايا التوظيف يشير إلى أن الأسوأ لم يأتِ بعد".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط