تستعد وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية، لإضافة 500 ميغاواط جديدة من قدرات مشروعات الطاقة الشمسية إلى الشبكة القومية للكهرباء قبل ذروة صيف 2026، وفق مصدر مسؤول.
وقال المصدر لـ"العربية Business"، إن نسب التنفيذ الخاصة بمشروع محطة "أوبيليسك" للطاقة الشمسية تجاوزت 96%، فيما تُنسق هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة المصرية، مع شركة سكاتك النرويجية، المنفذة للمشروع، للانتهاء من اختبارات التشغيل وربط القدرات الجديدة على الشبكة القومية خلال أسابيع أي قبل دخول فصل الصيف.
وبحسب المصدر، تجري الهيئة اتفاقات حالية مع وزارة الكهرباء المصرية، بشأن موعد التشغيل التجاري الفعلي للمشروع المنفذ في محافظة قنا، في خطوة تستهدف دعم استقرار الشبكة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي خلال أشهر الاستهلاك المرتفع.
أشار إلى أن القدرات الجديدة البالغة 500 ميغاواط ستُسهم في تعزيز التغذية الكهربائية بمحافظات الصعيد، وتقليل الضغوط على الشبكة الموحدة خلال فترات الذروة، خاصة مع الارتفاع المتوقع في الأحمال نتيجة زيادة الطلب على التبريد خلال الصيف.
وارتفعت أحمال الشبكة القومية للكهرباء في مصر، خلال الأسبوع الجاري إلى 32500 ميغاواط يوميًا، مقابل 30000 ميغاواط يومياً خلال أبريل الماضي، بزيادة قاربت 2500 ميغاواط، في حين قفز الحد الأدنى للاستهلاك اليومي إلى 23100 ميغاواط مقابل 21000 ميغاواط يوميًا الشهر الماضي، وفق المصدر.
خطط تشغيل 1200 ميغاواط جديدة
وأشار المصدر إلى أن وزارة الكهرباء المصرية تعمل بالتوازي على التنسيق لربط قدرات إضافية من مشروعات الطاقة المتجددة تتجاوز 1200 ميغاواط خلال صيف 2026، تشمل مشروعات شمسية "أبيدوس 2" وطاقات رياح يجري تنفيذها بالشراكة مع القطاع الخاص وتحالفات دولية، ضمن خطة حكومية تستهدف تسريع إدخال القدرات النظيفة إلى مزيج الطاقة وخفض استهلاك الغاز الطبيعي والمازوت بمحطات التوليد التقليدية.
وبحسب المصدر، فإن تشغيل 1200 ميغاواط من الطاقة الشمسية يمكن أن يوفر ما بين 60 و70 مليون قدم مكعبة يوميًا من الغاز الطبيعي المستخدم في محطات الكهرباء التقليدية، وهو ما يمنح الحكومة مرونة أكبر في إدارة إمدادات الغاز خلال أشهر الصيف، بالتزامن مع زيادة الطلب المحلي وتنامي احتياجات القطاع الصناعي.
ويرى أن الإسراع بربط المشروعات المتجددة قبل صيف 2026 يحمل أهمية اقتصادية مباشرة، ليس فقط لدعم استقرار الشبكة، وإنما أيضًا لخفض فاتورة الوقود وتقليل الاعتماد على واردات الغاز الطبيعي المسال، التي ارتفعت خلال العامين الأخيرين مع ثبات الإنتاج المحلي من الغاز.
تابع المصدر أن مشروعات الطاقة المتجددة تُنفذ باستثمارات شركات القطاع الخاص المحلية والأجنبية، ضمن توجه الحكومة المصرية لتشجيع الاستثمارات في قطاع الطاقة النظيفة، وتوفير مناخ جاذب للمستثمرين واعتماد حوافز متوسطة وطويلة الأجل يجري الاتفاق على مخرجاتها بالتنسيق مع القطاع الخاص.
أكد أن تحركات الحكومة تأتي في توقيت تواجه فيه الشبكة القومية ضغوطًا متزايدة مع ارتفاع الأحمال الكهربائية لمستويات قياسية خلال الصيف، إذ تعتمد الحكومة على التوسع في الطاقة المتجددة كأحد المسارات الرئيسية لتقليل تكلفة إنتاج الكهرباء وتخفيف أعباء استيراد الوقود.
وناقشت الحكومة المصرية، الإثنين الماضي، مقترح إطلاق مبادرة للتوسع في استخدام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة بالمصانع، ويستهدف الوصول إلى 1000 ميغاواط من الطاقة الشمسية من خلال استغلال أسطح المصانع.
قياسات سرعة الرياح وتوطين صناعة المهمات
تابع المصدر أن هيئة تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والمتجددة المصرية، تبحث حاليًا موقف الدراسات والقياسات الخاصة بسرعات الرياح والسطوع الشمسي في كافة المساحات المخصصة والتي يشملها أطلس الطاقات المتجددة في مختلف أنحاء البلاد، استعدادًا لطرح مشروعات جديدة في مجالي الشمس والرياح.
ولفت إلى أن الهيئة تجتمع أيضاً مع شركات الطاقة المتجددة العاملة في مصر لتوطين الصناعات الخاصة بالمهمات الكهربائية اللازمة للتوسع في توليد الكهرباء من الرياح والشمس وترشيد وتحسين كفاءة الطاقة.
وتستهدف مصر رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى 45% بحلول عام 2028، عبر تنفيذ حزمة مشروعات جديدة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وإضافة قدرات تتجاوز 15 غيغاواط خلال السنوات المقبلة، مدعومة باستثمارات أجنبية وتمويلات من مؤسسات دولية.