قال رئيس التشغيل في سبائك، محمد صلاح، إن ارتفاع الدولار في نهاية تعاملات الأسبوع الماضي ساهم في تراجع الذهب بنحو 2% إلى 2.5%، وهو تحرك تصحيحي طبيعي وصحي يعيد الذهب إلى سلوكه التقليدي كأداة استثمار طويلة الأجل، بعيداً عن الارتفاعات الاستثنائية التي شهدها خلال عام 2025.
أضاف في مقابلة مع "العربية Business" أن العلاقة العكسية بين أسعار النفط والذهب التي ظهرت منذ بداية الحرب لا تزال مستمرة، موضحاً أن ارتفاع أسعار النفط يدعم الدولار ويضغط بالتالي على أسعار الذهب.
وأشار إلى أن الذهب لا يتحرك في اتجاه صاعد دائم، بل يشهد موجات صعود وتصحيح طبيعية، لافتاً إلى أن تراجع الأسعار من مستويات 4700 دولار إلى حدود 4500 دولار يبقى ضمن النطاق الصحي للسوق.
وأضاف أن استمرار الحرب وارتفاع أسعار النفط قد يدفعان الذهب إلى مزيد من التراجعات المحدودة، متوقعاً أن تتراوح مستويات الدعم الرئيسية لسعر الذهب بين 4300 و4400 دولار للأونصة، مع حذر المستثمرين من هبوطه أو تعرضه لانخفاضات حادة.
وعلى جانب آخر أكد صلاح أن معدن الفضة ما زال يتحرك ضمن نطاقات عالية المخاطر، خاصة مع دخول تداولات الأفراد والمضاربات القوية إلى السوق مجدداً، مثلما حدث في نهاية العام الماضي.
وأوضح أن الفضة سجلت ارتفاعات أكبر من الذهب خلال الفترة الأخيرة، إذ ارتفعت بنسب 7 و 8% قبل أن تتراجع بنفس المعدلات، مشيراً إلى أن هذا التذبذب يعكس طبيعة السوق المضاربية الحالية.
وأضاف أن الفضة، باعتبارها معدناً صناعياً يدخل في العديد من الصناعات، تستفيد عادة من تحسن التوقعات الاقتصادية وعودة الطلب الصناعي، إلا أن التداولات الفردية المكثفة رفعت مستوى المخاطر المرتبطة بها.
مخاطر المضاربة على الفضة
وحذر المستثمرين من السعي وراء المكاسب السريعة في سوق الفضة، موضحاً أن المعدن قد يشهد تراجعات أكبر من مكاسب الصعود نفسها، خاصة إذا استمرت التحركات المضاربية الحادة.
وأكد أن التحركات الطبيعية للفضة يجب أن تكون أقل حدة من الذهب، موضحاً أنه إذا ارتفع الذهب بنسبة 3% أو 4% فمن المفترض أن ترتفع الفضة بمعدل 1 أو 2% بحد أقصى، أما استمرار القفزات الحادة صعوداً وهبوطاً فيعكس بقاء مستويات المخاطرة مرتفعة في السوق.