قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما يوم الاثنين إن الحكومة على استعداد للتدخل في أي وقت لمواجهة التقلبات المفرطة في أسعار صرف العملات الأجنبية، في ظل استمرار تأثير المضاربات على الأسواق المالية.
وأضافت لصحافيين، في ختام اليوم الأول من اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع الذي يستمر يومين، أنها أبلغت نظراءها بأن المضاربات واضحة في الأسواق المالية.
وقالت: "أخبرتهم بأن تقلبات أسعار النفط الخام لا تزال تؤثر على أسعار صرف العملات الأجنبية وعوائد السندات الحكومية، وأنه لا يزال من الضروري الحفاظ على اليقظة في المستقبل".
ويُعتقد بأن طوكيو أنفقت ما يقرب من 10 تريليونات ين (63 مليار دولار) منذ أن بدأت أحدث جولاتها من التدخل لشراء الين في 30 أبريل/نيسان، وهو أول تدخل لها في السوق منذ ما يقرب من عامين.
وبعد ارتفاعه إلى نحو 155 مقابل الدولار في أوائل مايو/أيار، فقد الين منذ ذلك الحين أكثر من نصف مكاسبه، ليقترب من عتبة 160 ينا والتي يُنظر إليها على أنها الخط الأحمر الذي تتدخل الحكومة حين تجاوزه.
وأضافت مؤكدة "مثلما ذكرنا سابقاً، سنرد رداً مناسباً في أي وقت إذا لزم الأمر".
تدخلات تدعم الين لكنها لا تعالج أزمة الديون
قال المحلل الاقتصادي لدى شركة MT Trading أحمد شريم، إن التدخلات التي تقوم بها السلطات اليابانية لدعم الين تمثل محاولة لإطالة أمد الاستقرار النقدي أكثر من كونها حلاً جذرياً.
وأوضح شريم، في مقابلة مع "العربية Business"، أن المشكلة الأساسية تكمن في هيكل الاقتصاد الياباني وارتفاع مستويات الدين، حيث تبلغ نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي نحو 240%، وهي الأعلى بين الاقتصادات الكبرى عالمياً.
وأضاف أن بنك اليابان، رغم تقليصه بعض مشتريات السندات، لا يزال فعلياً يواصل شراء السندات الحكومية ويضع سقوفاً لعوائدها، ما يضغط على الين ويمنع الأسواق من إعادة تسعير المخاطر بصورة طبيعية.
وأشار إلى أن السلطات اليابانية تمتلك أدوات لتقليص مستويات الدين، سواء عبر استخدام الاحتياطيات الأجنبية أو العوائد الناتجة عن حيازاتها من السندات الأميركية، إلا أنها تفضل حالياً الاعتماد على التدخلات المباشرة في سوق الصرف بدلاً من معالجة جذور الأزمة المالية.