قال مدير إدارة الأصول في "الراجحي كابيتال" محمد بن صالح الهذلول، إن الطلب على صناديق التمويل غير المباشر يشهد نمواً متسارعاً، مدفوعاً بإقبال المستثمرين الباحثين عن توازن بين العائد والمخاطر إلى جانب التدفقات النقدية المنتظمة.
وأوضح الهذلول، في مقابلة مع "العربية Business"، أن الشركة أطلقت أول صندوق للتمويل غير المباشر بنهاية عام 2024 وتم إغلاقه بقيمة 400 مليون ريال، قبل أن تطلق خلال 2025 صندوقين إضافيين بأحجام قاربت ملياري ريال، وصولاً إلى الصندوق الرابع الذي بلغت قيمته نحو 1.3 مليار ريال.
وأضاف أن ما بين 50% و60% من الطلب على هذه الصناديق يأتي من المستثمرين المؤسساتيين، فيما يشكل مستثمرو التجزئة النسبة المتبقية، مع تزايد اهتمام الأفراد بهذه الفئة من الأصول.
وأشار الهذلول إلى أن فكرة الصندوق تعتمد على شراء محافظ تمويل قائمة من شركات التمويل، على أن يتم توزيع جزء من رأس المال والأرباح بشكل شهري على المستثمرين طوال عمر الصندوق.
وأوضح أن الصندوق مغلق ويمتد لثلاث سنوات، لكنه يتيح إمكانية نقل الوحدات إلى مستثمرين آخرين وفق شروط معينة، ما يوفر قدراً من المرونة للمستثمرين الراغبين في التخارج قبل انتهاء مدة الاستثمار.
عائد مستهدف عند 8% بعد الرسوم والزكاة
وأكد الهذلول أن العائد الداخلي المستهدف للصندوق الرابع يبلغ نحو 8%، مشيراً إلى أن هذا العائد يُحتسب بعد خصم جميع رسوم الصندوق والزكاة.
وأضاف أن التقديرات الخاصة بالعائد تأخذ في الاعتبار نسب التعثر المحتملة، والتي تدور بين 5% و7%، موضحاً أن هذه النسب مدرجة ضمن افتراضات الأداء المستهدف.
وأشار إلى أن معدلات التعثر في الصناديق السابقة كانت ضمن هذه المستويات، مع تسجيل نسب استرداد تقارب 50%، وهو ما يعزز استقرار التدفقات النقدية للصندوق.
تصنيف ائتماني مرتفع للصندوق
وأوضح الهذلول أن الصندوق، كغيره من المنتجات الاستثمارية، لا يضمن رأس المال، إلا أنه حصل على تصنيف ائتماني عند مستوى "AA+"، ما يعكس جودة هيكلة الصندوق وإدارة المخاطر وجودة الأصول التمويلية والتدفقات النقدية.
وأضاف أن التصنيف المرتفع يمنح المستثمرين قدراً أكبر من الاطمئنان بشأن استقرار المحفظة الاستثمارية وجودة التدفقات النقدية المستقبلية.
وأشار إلى أن التمويل الشخصي الذي تستند إليه هذه الصناديق يكون عادة بعوائد ثابتة، ما يجعلها أقل تأثراً بالتغيرات المتوقعة في أسعار الفائدة.