محضر اجتماع "الفيدرالي" يظهر استعدادا لوضع أسس لرفع الفائدة

في إشارة إلى أن وارش سيرث فريقا من محافظي البنوك المركزية يتبنى موقفا متشددا بشكل متزايد

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تصاعدت مخاوف مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الشهر الماضي من تفاقم التضخم نتيجة الحرب الإيرانية، إذ قال عدد متزايد منهم إنه ينبغي للبنك المركزي أن يمهد الطريق لرفع محتمل لسعر الفائدة، في إشارة إلى أن الرئيس الجديد للمجلس كيفن وارش سيرث فريقا من محافظي البنوك المركزية يتبنى موقفا متشددا بشكل متزايد.

وذكر معظم صانعي السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي خلال اجتماعهم الذي عقد يومي 28 و29 أبريل/نيسان، أن تشديد السياسة النقدية قد يكون ضروريا إذا استمر التضخم في تجاوز هدف البنك المركزي البالغ 2%.

وجاء في محضر الاجتماع "لمعالجة هذا الاحتمال، أشار العديد من المشاركين إلى أنهم كانوا يفضلون حذف العبارات الواردة في بيان ما بعد الاجتماع والتي توحي بميل نحو التيسير فيما يتعلق بالاتجاه المحتمل لقرارات اللجنة المستقبلية بشأن أسعار الفائدة"، وفق وكالة "رويترز".

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي على سعر الفائدة دون تغيير ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، في آخر اجتماع رسمي تحت رئاسة جيروم باول في 28، و29 أبريل/نيسان 2026.

وأشار "الفيدرالي" إلى وجود انقسام ملحوظ داخل اللجنة، حيث صوت 8 أعضاء لصالح القرار مقابل 4 معارضين، في أكبر انقسام منذ عام 1992. وفضّل أحد المعارضين خفض الفائدة وهو ستيفين ميران، بينما اعترض 3 آخرون على تضمين توجه تيسيري في البيان.

وأوضح المجلس أن رئيسة بنك الاحتياط الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، ورئيس بنك الاحتياط الفيدرالي في مينيابوليس، نيل كاشكاري، ورئيسة بنك الاحتياط الفيدرالي في دالاس، لوري لوغان، كانوا يفضلون تقديم وصف أكثر موضوعية لقرارات البنك المركزي المستقبلية بشأن أسعار الفائدة، وفق وكالة "أسوشيتد برس".

وجاء في البيان: "عند النظر في مدى وتوقيت التعديلات الإضافية على النطاق المستهدف لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، ستقوم اللجنة بتقييم البيانات الواردة، والتوقعات المتغيرة، وتوازن المخاطر بعناية".

وأوضح باول أن المعارضين لا يدفعون بالضرورة نحو رفع الفائدة، بل يطرحون تساؤلات حول ما إذا كان ينبغي تبني موقف محايد تجاه السياسة النقدية.

أكد الفيدرالي أن النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة لا يزال يتوسع بوتيرة قوية، رغم تباطؤ متوسط مكاسب الوظائف، مع بقاء معدل البطالة دون تغير يُذكر.

وأشار باول إلى أن تأثير صدمات الطاقة يبدو أكبر في أوروبا وآسيا مقارنة بالولايات المتحدة، لكنه حذر من أن استمرار ارتفاع الأسعار قد ينعكس سلبًا على ثقة المستهلكين ويؤدي إلى تباطؤ النمو.

أكد باول تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار الانتقادات لسياسة الفيدرالي أمر وارد، في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة، مشددًا على التزام البنك المركزي باتخاذ قرارات تستند إلى البيانات وتحقيق الاستقرار الاقتصادي.

أوضح رئيس الفيدرالي أن سوق العمل لا يزال يظهر بعض الضعف، رغم استقرار معدلات البطالة، مشيرًا إلى أن البيانات الحالية لا تدعم فكرة أن سوق العمل يسهم في زيادة التضخم.

وأضاف أن الإبقاء على السياسة النقدية الحالية هو الخيار المناسب في الوقت الراهن، مؤكدًا أن الفيدرالي يقترب من الوصول إلى سياسة نقدية محايدة، ولا يرى ضرورة للتوجه نحو سياسة أكثر تشددًا.

أشار باول إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يمثل عاملاً رئيسيًا في زيادة التضخم داخل الولايات المتحدة، محذرًا من أن استمرار هذه الضغوط قد يؤثر على سوق العمل والنمو الاقتصادي. كما لفت إلى أن التطورات في الشرق الأوسط، بما في ذلك احتمالات إغلاق مضيق هرمز، تزيد من حالة عدم اليقين العالمية.

وأكد أن ارتفاع أسعار الوقود له تأثير سلبي مباشر على المستهلكين والاقتصاد، ما يستدعي دراسة تبعاته بعناية قبل اتخاذ أي قرارات بشأن أسعار الفائدة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط